الشيخ محمد تقي الآملي
79
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
وأيقنوا ان لا يأتي الحسين ناصر ولا يمده أهل العرق بأبى المستضعف ثم قال وأما يوم عاشوراء فيوم أصيب فيه الحسين عليه السلام صريعا بين أصحابه وأصحابه صرعى حوله أفصوم يكون في ذلك اليوم كلا ورب البيت الحرام ما هو يوم صوم وما هو الا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام غضب الله عليهم وعلى ذرياتهم وذلك يوم بكت فيه ( عليه ) جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشام فمن صام أو تبرك به حشره الله مع آل زياد ممسوخ القلب مسخوط عليه ومن ادخر إلى منزله فيه ذخيرة أعقبه الله تعالى نفاقا في قلبه إلى يوم يلقاه وانتزع البركة عنه وعن أهل بيته وولده وشاركه الشيطان في جميع ذلك . ( وخبر زيد النرسي المروي في الكافي أيضا عن الصادق عليه السلام قال من صامه ( اى يوم عاشوراء ) كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن مرجانة وآل زياد قال قلت وما كان حظهم من ذلك اليوم قال النار أعاذنا الله من النار ومن عمل يقرب من النار . وخبر نجبة ( 1 ) عن الباقر عليه السلام عن صوم يوم عاشوراء فقال صوم متروك بنزول شهر رمضان والمتروك بدعة قال نجبة فسئلت أبا عبد الله عليه السلام من بعد أبيه عليه السلام عن ذلك فأجابني بمثل جواب أبيه ثم قال اما انه صوم يوم ما نزلت به كتاب ولا جرت به سنة الا سنة آل زياد بقتل الحسين بن علي عليه السلام . وخبر حريز عن زرارة عن الباقر والصادق عليهما السلام قالا لا تصم ( تصوموا ) في يوم عاشوراء ولا عرفة بمكة ولا في المدينة ولا في وطنك ولا في مصر من الأمصار .
--> ( 1 ) نجبة بالنون والجيم المفتوحتين والباء الموحدة شيخ صادق وكان صديقا لعلي بن يقطين ( وافى ) .