الشيخ محمد تقي الآملي
7
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
إطعام ستين مسكينا ( وخبر أحمد بن محمد بن عيسى عن الجواد عليه السّلام في رجل عاهد اللَّه تعالى عند الحجر ان لا يقرب محرما أبدا فلما رجع عاد إلى المحرم ، فقال أبو جعفر عليه السّلام يعتق أو يصوم أو يتصدق على ستين مسكينا ، وما ترك من الأمر أعظم ويستغفر اللَّه ويتوب إليه ( وخبر علي بن جعفر عليه السلام ) عن أخيه عليه السلام في رجل عاهد اللَّه تعالى في غير معصية ، ما عليه ان لم يف بعهده ؟ قال عليه السّلام يعتق رقبة أو يتصدق أو يصوم شهرين متتابعين ، وإطلاق الصدقة محمول على الستين بقرينة العتق وشهرين متتابعين . وهذه الأخبار - كما ترى - ظاهرة الدلالة في كون كفارة العهد ككفارة شهر رمضان ولا معارض لها من الاخبار ، الا انه استشكل في العمل بمضمونها بوجهين ( الأول ) ما ذكره في المسالك من إجماع الأصحاب على أنه اما في حكم النذر أو اليمين ( الثاني ) شمول إطلاق العهد على النذر واليمين وشمول إطلاق اليمين على العهد فيتعارض ما دل على كفارته مع ما دل على كفارة اليمين فيتساقطان ( ويندفع الأول ) بعدم تحقق الإجماع والمنقول منه غير مفيد ( والثاني ) بانصراف العهد حين الإطلاق إلى ما يقابل النذر واليمين وإن كان يصح إطلاقه وإرادة أحدهما أيضا مع القرينة ، فلا ينبغي الإشكال في الحكم المذكور ، ولكن المحكي عن الصدوق وجماعة هو كون كفارته ككفارة اليمين ، ولا وجه له ، كما لا وجه لما يحكى عن المفيد من أنها ككفارة الظهار . وأما كفارة جز المرأة شعرها في المصاب فلما في خبر خالد بن سدير من قوله عليه السلام في جز الشعر عتق رقبة أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينا ، والخبر وإن كان ضعيفا بالراوي المذكور حتى أن الصدوق صرح بأن كتابه موضوع - الا ان ضعفه منجر بالعمل فلا بأس بالأخذ به ، واللَّه الموفق للصواب وأما كفارة حلق الرأس في الإحرام فقد نص الكتاب الكريم بالتخيير فيها ، قال سبحانه في سورة البقرة : « ولا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ » . وفي مجمع البحرين انه