الشيخ محمد تقي الآملي

64

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

المتهجد ) قال من صام أول يوم من العشر عشر ذي الحجة كتب اللَّه له صوم ثمانين شهرا ( وروى الصدوق في ثواب الأعمال ) مرسلا ان في أول يوم من ذي الحجة ولد إبراهيم خليل الرحمن على نبينا وعليه السّلام فمن صام ذلك اليوم كان كفارة ستين سنة ، ويدل على استحباب صوم كل يوم من التسع فيه ما رواه الصدوق في الفقيه : فان صام التسع كتب اللَّه له صوم الدهر . ومنها يوم النيروز وقد روى الشيخ في المصباح عن معلى بن خنيس عن الصادق عليه السّلام قال إذا كان يوم النيروز فاغتسل والبس أنظف ثيابك وتطيب بأطيب طيبك وتكون ذلك اليوم صائما » وقد مر في كتاب الطهارة في البحث عن الأغسال المسنونة الاختلاف في تعيين يومه وإن المشهور الآن هو يوم انتقال الشمس إلى برج الحمل فلا بأس بالبناء عليه والإتيان فيه بما يستحب ان يؤتى في النيروز . ومنها صوم رجب وشعبان كلا أو بعضا ولو يوما من كل منهما . وعلى استحباب صومهما كلا أو بعضا إجماع المسلمين بل وضرورة الدين والنصوص به متواترة عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم والأئمة المعصومين ويدل على استحباب صوم رجب كلا ما روى المفيد ( قده ) في مسار الشيعة قال روى عن أمير المؤمنين عليه السّلام انه كان يصوم الرجب كله ويقول رجب شهري وشعبان شهر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وشهر رمضان شهر اللَّه عز وجل ( وعن المجالس وثواب الاعمال ) في حديث طويل في فضل رجب وثواب الصيام في أيامه قال صلى الله عليه وآله وسلم ومن صام من رجب ثلاثين يوما نادى مناد من السماء يا عبد الله اما ما مضى فقد غفر لك فاستأنف ( وفي خبر صالح الهروي ) المروي في كتاب فضائل رجب عن الرضا عليه السّلام : ومن صام رجب كله خرج من ذنوبه كهيئته يوم ولدته أمه وأعتق من النار وادخل الجنة مع المصطفين الأخيار وعن مقنعة المفيد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال من صام رجبا كله كتب الله له رضاه ومن كتب له رضاه لم يعذبه .