الشيخ محمد تقي الآملي

52

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

( وكيف كان ) فانجزم بحصول ثواب المندوبات المتعددة أو الواجب والمندوب فيما إذا اجتمع جهات متعددة في غاية الاشكال وإن كان رجائه من اللَّه سبحانه فيما إذا لاحظ المكلف ندبها ضميمة لواجب أو ندب آخر ليس ببعيد لأنه تعالى ذو الفضل العظيم وفقنا اللَّه تعالى لطلب مرضاته . ( الأمر الرابع ) رخص في تأخير صوم هذه الأيام من أول الشهر إلى آخره ومن الصيف إلى الشتاء ( ويدل على الأول ) موثق عمار المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام عن الرجل تكون عليه من الثلاثة أيام الشهر هل يصح له ان يؤخر ؟ أو يصومها في آخر الشهر قال لا بأس فقلت يصومها متوالية أو يفرق بينها قال ما أحب ، إن شاء متوالية وإن شاء فرق بينها ( ويدل على الثاني ) أعني التأخير من الصيف إلى الشتاء خبر حسن بن أبي حمزة المروي في الفقيه قال قلت لأبي جعفر أو لأبي عبد اللَّه عليهما السلام صوم ثلاثة أيام في الشهر أؤخر في الصيف إلى الشتاء فإني أجده أهون على ، فقال نعم فاحفظها ( وخبر حسن بن راشد ) المروي في الكافي قال قلت لأبي عبد اللَّه أو لأبي الحسن عليهما السلام الرجل يتعمد الشهر في الأيام القصار يصوم لسنة قال لا بأس ، ومثلهما غيرهما ( ولا يخفى ) ان مرجع هذا الترخيص إلى الترخيص في ترك الأداء والإتيان به قضاء . ( الأمر الخامس ) المستفاد من خبر ابن راشد المتقدم في الأمر السابق جواز تعجيلها ، حيث إن إطلاق قوله يتعمد الشهر في الأيام القصار يشمل ما إذا كان التعمد بالتقديم ( وقال في الجواهر ) لم أجد من ذكره ، لكنه ( قده ) مال إليه في النجاة حيث يقول بل قد يقوى جواز تعجيلها أيضا . ( الأمر السادس ) المحكي عن علي بن بابويه في رسالته إلى ابنه : إذا أردت سفرا وأردت ان تقدم من صوم السنة شيئا فصم ثلاثة أيام للشهر الذي تريد الخروج فيه ( قال في المدارك ) ولم نقف لما ذكره على مستند ، بل في خبر المرزبان المروي في