الشيخ محمد تقي الآملي
45
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
يذهب بوحر الصدر ، وأفضل كيفياته ما عن المشهور ويدل عليه جملة من الاخبار وهو ان يصوم أول خميس من الشهر وأخر خميس منه وأول أربعاء في العشر الثاني ، ومن تركه يستحب له قضائه ، ومع العجز عن صومه لكبر ونحوه يستحب ان يتصدق عن كل يوم بمد من الطعام وأو بدرهم . ويدل على آكدية صوم الثلاثة أيام من كل شهر خبر زرارة المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام عن أفضل ما جرت به السنة في التطوع من الصوم ، فقال عليه السلام ثلاثة أيام من كل شهر : الخميس في العشر الأول والأربعاء في العشر الأوسط والخميس في العشر الأخر قال قلت هذا جميع ما جرت به السنة ، قال نعم ، ورواه في الفقيه مع حذف كلمه ( أفضل ) قال في الحدائق : وعليه فالمراد ما جرت به السنة المؤكدة . ويدل على أنه يعادل صوم الدهر ما في خبر حماد المروي في الفقيه والكافي عن الصادق عليه السلام وفيه : ثم قبض صلَّى اللَّه عليه وسلَّم على صيام ثلاثة أيام في الشهر وقال يعدلن صوم الدهر ( وفي صحيح محمد بن مروان ) وكان عليه السلام يقول ذلك يعدل صوم الدهر ، ولعله لأجل ان الحسنة توجر بعشر أمثالها كما في الآية المباركة فتعدل ثلاثة أيام في كل شهر لصيام الشهر كله فمن صامها طول عمره كان كمن صام الدهر كله - أي عمره كله - وقال المجلسي ( قده ) في شرح الكافي : ربما يستدل به على رجحان صوم الدهر ، ولا يخفى ما فيه . ويدل على أن هذا الصوم يذهب بوحر الصدر ما في خبر حماد أيضا ، وفيه : ويذهبن بوحر الصدر ، وقال حماد : الوحر - الوسوسة ، وعن نهاية ابن أثير : في الحديث الصوم يذهب الوحر ، هو بالتحريك غشه ووسوسته وقيل الحقد والغيظ وقيل العداوة وقيل أشد الغضب . ويستفاد من الاخبار ان لهذا الصوم كيفيات ، وأفضلها ما عليه المشهور وهو المذكور في المتن ويدل عليه خبر حماد المروي في الكافي والفقيه عن الصادق عليه السلام ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم صام حتى قيل ما يفطر ، ثم أفطر حتى قيل ما يصوم ، ثم صام