الشيخ محمد تقي الآملي

31

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

رجل جعل على نفسه صوم شهر فصام خمسة عشر يوما ثم عرض له أمر ، فقال جاز له ان يقضى ما بقي عليه ، وإن كان أقل من خمسة عشر يوما لم يجز . حتى يصوم شهرا ، - بناء على أن يكون المراد من عروض الأمر هو العروض بغير اختيار منه فيكون دالا على وجوب الاستيناف فيما كان ترك التتابع لعروض العذر الموجب للإفطار فبل إكمال خمسة عشر يوما . ولكن يرد على الاستدلال بهما ان الظاهر منهما هو إطلاقهما بالنسبة إلى عروض الأمر الاختياري وغيره لا خصوص غير الاختياري منه ، وحينئذ فيقيد هذا الإطلاق بعموم التعليل المتقدم ومكاتبة الحسين بن سعيد ، وأما دعوى ظهور هما ابتداء في صورة العمد مستظهرا بان الأمر يطلق على ما هو اختياري وهو من أفعال العبد لا ما هو من العوارض القهرية الخارجة عن الاختيار فقيه انه ممنوع ، ولا ظهور للفظة - الأمر - فيما ذكر ، بل الانصاف ما ادعيناه من شموله لصورتي القهر والاختيار ، كما أن دعوى ضعفهما سندا أيضا مدفوعة بكونهما معمولا بهما عند الأصحاب كما يظهر في المسألة السابقة ( وبالجملة ) فالأقوى هو تساوى الشهر الواحد والشهرين في الحكم المذكور سواء كان طرو العذر قبل بلوغ النصف أو بعده . وأما فيما عدا الشهر والشهرين كالثمانية عشر والثلاثة أيام فالمشهور على ما استظهره صاحب الجواهر ( قده ) من فحاوي كلامهم هو عدم وجوب الاستيناف ، وعن الانتصار الإجماع عليه في الصوم المتتابع على وجه الإطلاق ، وعن الغنية الإجماع عليه في كفارة الحلق وكفارة اليمين ، واستدلوا له بما تقدم من عموم التعليل بان ما غلب اللَّه عليه فلا شيء فيه وكذا إطلاق مكاتبة الحسين بن سعيد المتقدمة بعد القطع بعدم الفرق بين الصوم المنذور وغيره . خلافا للمحكي عن المبسوط والجمل والاقتصاد والجامع وقواعد العلامة والدروس واللمعة والمسالك والروضة من وجوب الاستيناف في كل ثلاثة أيام يجب التتابع في صومها - إذا حصل العذر المانع إلا في الثلاثة في بدل الهدى للمتمتع إذا