الشيخ محمد تقي الآملي
22
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
هو الأول ) لصحة دعوى الانسباق ، وأما التأخير عن ذي الحجة فلعله لا يجوز بالاتفاق لاعتبار كون الثلاثة في الحج بنص الآية الكريمة . ( الثانية ) مورد الاستثناء هو ما ذكر من صورة الشروع يوم التروية . فلو شرع يوم عرفة لم يصح الإتيان باليومين الآخرين بعد العيد أو أيام التشريق - بلا خلاف يوجد فيه عملا بالقاعدة من غير ما يوجب رفع اليد عنها ، وكذا لا يصح لو شرع في اليوم السابع وصام يوم التروية وتركه يوم عرفة فيجب الاستيناف على المشهور لما ذكر من القاعدة ، خلافا للمحكي عن ابن حمزة فجوز الفصل بيوم عرفة ولم يظهر له وجه ، لكن في المختلف نفى عنه البأس لمطلوبية التشاغل بالدعاء فيه ( ولا يخفى ما فيه ) فان مطلوبية الدعاء لا يزاحم وجوب الصوم فيه كما ورد النصوص الدالة على وجوبه في اليوم السابع والتروية وعرفة ، مع أنه على تقدير المزاحمة وترجيح الدعاء ولو كان مستحبا على الصوم الواجب فيه لكان اللازم هو الاستيناف لا البناء واتيان الباقي بعد العيد أو أيام التشريق . ( الثالثة ) المشهور على جواز الشروع يوم التروية وتأخير اليوم الثالث عمدا واختيار لإطلاق الأخبار المتقدمة خلافا للمحكي عن بعضهم من اختصاص الجواز بصورة الجهل والغفلة ، قال في المسالك ، ويظهر من بعض الأصحاب ان البناء مشروط بما لو ظهر العيد وكان ظنه يقتضي خلافه والا استأنف ، ولعل وجهه دعوى انصراف الأخبار المتقدمة إلى صورة الضرورة ( ولا يخفى ما فيه ) لعدم الانصراف بل حمل الأخبار المتقدمة على خصوص صورة الجهل حمل على الفرد النادر لعدم غفلة الناسك عن العيد غالبا ، اللهم إلا إذا كان لأجل الاشتباه في الهلال ، فالأقوى تعميم الجواز لصورة العلم والعمد للإطلاق كما عليه المصنف ( قد ) في المتن . ( الرابعة ) الأكثر على أنه لا يجوز الإتيان بباقي الأيام الثلاثة في أيام التشريق لعموم ما دل على عدم جواز الإتيان بالصوم فيها لمن كان بمنى وصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام عن رجل تمتع فلم يجد هديا قال فليصم ثلاثة أيام ليس فيها أيام التشريق ،