الشيخ محمد تقي الآملي
19
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بشعبان ويوم أو أزيد من رجب على عدم الفرق في البوم الزائد على الشهر بين أن يكون سابقا عليه أو لاحقا به وفيه وجهان ، الذي ينسبق إلى الذهن هو الأخير أعني لحوق اليوم بالشهر وتأخره عنه وإن مقتضى التدبر هو كون المراد صوم شهر ويوم زائد على الشهر سواء كان متقدما أو متأخرا . وكذا لا يجوز له ان يقتصر على شوال مع يوم من ذي القعدة لنقصان شوال من أوله بيوم وهو يوم الفطر الذي يحرم صومه ، فيجب عليه الإتيان بصوم شوال مع يومين من ذي القعدة لو كان شوال تاما أو ثلاثة أيام ان كان ناقصا - لو قلنا بان البدئة بالصوم في أثناء الشهر يوجب اعتبار كون الشهر ثلاثين متصلة ، وكذا لا يجوز ان يقتصر على ذي الحجة مع يوم من المحرم ، وذلك لنقصان ذي الحجة بالعيد بل لا يصح الإتيان بالصوم في ذي الحجة إلا إذا شرع فيه بعد العيد فلا يعتد بما يصومه قبل العيد لحصول الفصل به . فإذا ابتدء باليوم الحادي عشر يتحقق التتابع بإكمال الصوم إلى اليوم الحادي عشر من المحرم لو كان ذو الحجة تاما ، والى اليوم الثاني عشر من المحرم لو فرض نقصان ذي الحجة بناء على ما تقدم من القول باعتبار الثلاثين في الشهر الأول إذا ابتدء بالصوم في أثناء الشهر . ( الأمر الثالث ) ما تقدم في الأمرين السابقين انما هو فيما إذا علم حين الشروع بأنه لا يسلم الزمان له ، وأما إذا لم يعلم به من أول الأمر واتفق في الأثناء ففي الصحة وإتمام الصوم بعد رفع الخلل مطلقا أو عدمها ووجوب الاستيناف ورفع الخلل كذلك ، أو التفصيل بين ما كان الخلل بمثل فصل العيد أو شهر رمضان وبين ما كان بغير ذلك كالحيض والنفاس والمرض ، وجوه : المصرح به في نجاة العباء هو الأول ، وعليه المصنف ( قده ) في المتن ( ويستدل له ) بما ورد في جواز البناء على ما مضى عند طرو العذر وعدم وجوب الاستيناف معللا بأنه مما غلب اللَّه تعالى عليه وليس على ما غلب اللَّه عليه شيء ، ومع عدم العلم بالتخلل يكون تخلله عذرا لا يجب معه الاستيناف . ومختار غير واحد من الفقهاء هو الثاني لإطلاق النص الدال على وجوب الاستيناف