الشيخ محمد تقي الآملي
110
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
فيه خلافا للمحكي عن جمل السيد وابن زهرة وابن حمزة وكثير ممن تأخر ، وعن ابن زهرة دعوى الإجماع على الجواز ، واستدلوا له بالأصل والعمومات الدالة على استحباب الصوم على المكلفين الشاملة للعبد والحر ، وجعل النهي عن صومه في خبر الزهري في أقسام صوم الإذن في مقابل صوم المحظور الظاهر في مغايرته مع المحظور وذكره في هذه الأخبار في سياق صوم الولد من دون إذن أبويه وصوم الضيف من دون إذن مضيفه اللذين يكون الحكم فيهما هو الكراهة مع ما في سند هذه الأخبار من الضعف وعدم بلوغ الشهرة على المنع إلى حد تكون جابرة لضعفها ، وما استدلوا به لا يخلو عن قوة لكن لما كان الانصاف عدم تمامية دعوى سلطنة العبد على الإتيان بالصوم كسلطنته على الإتيان بالذكر والدعاء ونحوهما مما لا ينافي مع استيفاء المولى ما له من المنافع لما عرفت من دعوى نفى البعد عن كون الصوم تصرفا عرفا وشيئا معتدا به وإن كان حقيقته تروكا مع النية ، فلا جرم يكون الأحوط تركه منه بلا إذن مولاه لو لم يكن أقوى ، ولا سيما مع نهى المولى عنه واللَّه هو العليم . التاسع صوم الولد مع كونه موجبا لتألم الوالدين وأذيتهما . وقد مر حكم صوم الولد كراهة وحرمة في البحث عن الصوم المكروه . العاشر صوم المريض ومن كان يضره الصوم . وقد تقدم في فصل شرائط صحة الصوم . الحادي عشر صوم المسافر إلا في الصور المستثناة على ما مر . الثاني عشر صوم الدهر حتى العيدين على ما في الخبر وإن كان يمكن أن يكون من حيث اشتماله عليهما لا لكونه صوم الدهر من حيث هو . ففي خبر الزهري قال عليه السّلام ، وصوم الدهر حرام . وفي خبر حماد وأنس في وصية النبي صلى اللَّه عليه وآله لعلى عليه السّلام قال