الشيخ محمد تقي الآملي
79
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
غيره من الأيام المتعددة والجميع ، ولا يخفى ما فيه من الوهن فإنه مع عدم الحاجة إلى التكلف به يرد عليه بما قدمناه من كون العبرة في البطلان بسبب النسيان هو الإصباح جنبا ناسيا للغسل وإنه في كل يوم تكليف متعلق به ويخصه من غير اعتبار اجتماع الأيام أو الشهر كله في ذلك وإنه لا عبرة بنسيان الغسل في النهار بتمامه بل الذي يبطل العمد به يكون مبطلا أيضا إذا كان عن النسيان وهو الإصباح جنبا ، وأما بقائه على الجنابة طول النهار فليس العمد به مفطرا ، فلا يكون نسيانه أيضا كذلك فكل يوم إذا أصبح به جنبا عن نسيان يكون صومه باطلا كما أن إصباحه جنبا عن عمد أيضا يكون كذلك ، ولعله إلى ما ذكرناه يرجع ما في الروضة من الإشكال في هذا الوجه حيث يقول : ويشكل بان قضاء الجميع يستلزم قضاء الأبعاض لاشتراكهما في المعنى ان لم يكن أولى انتهى ، ووجه استلزام قضاء الأبعاض وهي الإصباح جنبا عن نسيان للغسل في كل يوم من أيامه لكونه هو الموجب للبطلان والمعنى المشترك في الجميع لا بقاء النسيان في جميع تلك الأيام لكن لا أولوية للبعض ح على الجميع بعد اشتراكهما في العلة الموجبة ، وفي بعض حواشي الروضة جعل وجه الأولوية أسهلية قضاء البعض عن قضاء الجميع ، ولا يخفى ان أسهلية القضاء في البعض لا توجب أولويته وقد يقال إن اليوم الأول أقرب إلى زمان حدوث الجنابة فيكون أولى بالتذكر عما بعده لقربه به فيصير إيجاب القضاء فيه أولى ولا يخلو ما فيه أيضا ، وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في فساد الصوم بالإصباح به جنبا نسيانا للغسل للنصوص المتقدمة ، خلافا للحلي والمحقق في الشرائع والنافع ، ويستدل له بما ذهب إليه الحلي من المنع عن العمل باخبار الآحاد وبحديث الرفع الدال على رفع النسيان المحمول على رفع المؤاخذة عليه بناء على أن يكون القضاء عقوبة ومؤاخذة على ترك الأداء ، والأول مندفع بالمنع عنه بما ثبت من حجية كل خبر يوثق بصدوره ، والثاني بأن قضاء تكليف جديد يتعلق بالمكلف منوطا بترك الأداء وليس لأجل العقوبة على تركه ، نعم يصح التمسك بحديث الرفع لعدم وجوب الكفارة ، حيث إنه مما يصح