الشيخ محمد تقي الآملي

67

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

حرمة النوم عليه قبل الاغتسال ، لحمله على الكراهة لأجل مخالفته مع فتوى الأصحاب بعدم حرمة النوم عليه قبل الاغتسال ، وعدم وجوب المبادرة على الغسل مع إرسال الخبر وقصوره من حيث السند ، بل لو كان صحيح السند لكان الاعراض عن العمل به من هذه الجهة موجبا لسقوطه عن الحجية ، ولا ينافي سقوطه عن الحجية من هذه الجهة مع حجيته من جهة دلالته على عدم الإفساد بالاحتلام في النهار ، ولا ينافي اختصاص تعرضه لعدم النوم قبل الاغتسال بشهر رمضان مع عموم الحكم بعدم الابطال بالاحتلام في جميع أقسام الصوم المستفاد من إطلاق قول السائل سألته عن احتلام الصائم . وصحيح عبد اللَّه بن ميمون عن الصادق عليه السّلام ثلاثة لا يفطرن الصائم القيء والاحتلام والحجامة ، ولا ينافيه اشتماله على الحكم بعدم الإفطار بالقيء بعد قيام الدليل على مفطريته لإمكان حمله على غير صورة العمد كما هو كذلك . وصحيح العيص إنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل ان يغتسل قال لا بأس ، وإطلاقه يشمل ما كان الاحتلام بالليل أو النهار ، ولا يضر بالتمسك به بعدم الإفساد بالاحتلام في النهار كون محط السئول فيه عن حكم النوم قبل الاغتسال ، وذلك لان نفى البأس عنه على الإطلاق ، ولو كان الاحتلام في النهار يدل على عدم الإفساد بالاحتلام ، وموثق ابن بكير المروي في الكافي قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يحتلم بالنهار في شهر رمضان أيتم صومه كما هو قال عليه السّلام : لا بأس . وخبر عمر بن يزيد المروي في العلل قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام لأي علة لا يفطر الاحتلام الصائم ، والنكاح يفطر الصائم قال عليه السّلام : لان النكاح فعله والاحتلام مفعول به ، ولعل هذا المقدار من الأدلة كاف في إثبات ذاك الحكم ، ونفى الريب عنه رأسا والحمد اللَّه . ولا فرق في بطلان الصوم بالإصباح جنبا عمدا بين أن يكون الجنابة بالجماع في الليل أو الاحتلام ، ولا بين ان يبقى كذلك متيقظا أو نائما بعد العلم بالجنابة مع العزم على ترك الغسل .