الشيخ محمد تقي الآملي

64

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

بين وقت الأداء وبين دخول الليل ( ليست بأولى من العكس ) . والمحكي عن المبسوط ونهاية الشيخ والسرائر والجامع والمعتبر والمنتهى والتذكرة والذكرى عدم جواز الإتيان به في ليلة السبت ، واستشكل في جوازه في البحار والذخيرة وشرح الدروس وكشف اللثام والحدائق . ويستدل له بالاقتصار على مورد الاخبار مع ما فيها من الإشعار بإرادة القضاء كالأداء في اليوم ولضعف ما استدل به للجواز ، اما التمسك بالأخبار الدالة على القضاء في يوم السبت بدعوى شمول اليوم لليل فبما فيه من منافاته مع المعنى العرفي من اليوم لكون المنسبق منه عندهم هو النهار ولا يطلق عندهم على ما يشمل الليل وإن كان عند المنجمين كذلك ، لكن المدار على معناه المعهود عند العرف لكون الألفاظ بمداليلها العرفية موضوعات للأحكام . ( واما دعوى الأولوية ) وتنقيح المناط فهي على عهدة مدعيها ، مضافا إلى إمكان منعها باحتمال اعتبار المماثلة بين القضاء والأداء ( واما التمسك بالاستصحاب ) فبالمنع عن إجرائه في الموقنات لأنه من قبيل اسراء الحكم عن موضوع إلى موضوع أخر مع أن المعتبر في الاستصحاب اتحاد الموضوع في القضية المتيقنة والمشكوكة ، ودعوى ورود القيد مورد الغالب من إيقاع الغسل في النهار ضعيفة لأن غايتها عدم دلالة القيد على المفهوم لا اسراء الحكم الثابت لموضوع إلى موضوع أخر من غير دليل . ( واما التمسك ) بمرسل الهداية ففيه ان الظاهر من قوله فاغتسل بعد العصر هو إرادة الساعة الأخيرة من نهار يوم الجمعة ، ولو كان المراد هو الإطلاق الشامل لليلة السبت إلى أخر نهاره لكان ينبغي ان يقول بعد العصر من الجمعة إلى أخر السبت لا عطف يوم السبت على بعد العصر بكلمة - أو - الظاهر في تحديد الوقت بوقتين متغايرين الدال على مغايرة المعطوف مع المعطوف عليه . ( واما خبر ابن بكير ) فان الظاهر أن يكون الضمير من قوله - ما بينه - راجعا إلى وقت التفاته إلى فوت الغسل في وقته لا إلى يوم الجمعة حتى يستظهر إرادة جميع اليوم بتمامه ولا إلى الوقت المعهود للغسل أعني وقت أدائه فالمعنى حينئذ إنه حين يتوجه إلى