الشيخ محمد تقي الآملي
56
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
نفسه القرّ - أي البرد - ( وخبر علىّ ) المروي في التهذيب أيضا عن الصادق عليه السّلام عن غسل العيدين أواجب هو ؟ قال عليه السّلام هو سنة ، قلت فالجمعة ، قال سنة ( ومرسل المفيد ) في المقنعة عن الصادق عليه السّلام : غسل الجمعة والعيد سنة في السفر والحضر ( وخبر محمد بن سهل ) عن أبيه المروي في التهذيب قال سئلت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يدع غسل الجمعة ناسيا أو غير ذلك ، قال عليه السّلام ان كان ناسيا فقد تمت صلاته وإن كان متعمدا فالغسل أحب إلى ، فان فعل فليستغفر اللَّه ولا يعود ، - وغير ذلك مما يمكن ان يطلع عليه المتتبع . ( قال المجلسي قدس سره ) في شرحه على الكافي : من قال بالاستحباب يحمل الوجوب على تأكَّده لعدم العلم بكون الوجوب حقيقة في المعنى المصطلح ، بل الظاهر من الاخبار خلافه ، ومن قال بالوجوب يحمل السنة على ما يقابل الفرض - أي ما ثبت وجوبه بالسنة لا بالقرآن ، وهذا أيضا يظهر من الاخبار . ( أقول ) والأقوى ما عليه المشهور من القول بالاستحباب وذلك لقرائن كثيرة في هذه الأخبار شاهدة على إرادة تأكد الاستحباب من الوجوب . ( منها ) ما في خبر الحسين بن خالد المتقدم المعبر فيه بالوجوب من قوله عليه السّلام : وأتم وضوء النافلة - على ما في الكافي - بغسل يوم الجمعة ، فإن وضوء النافلة ليس بواجب لكي يجب إتمامه بالغسل . ( ومنها ) ما في هذا الخبر أيضا من قوله ان اللَّه أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة وأتم صيام الفريضة بصيام النافلة ، فإن الظاهر من السياق ان إتمام الوضوء - سواء كان فريضة أو نافلة - أيضا بالنفل من الغسل ، بل لعل هذا بناء على ما في التهذيب من « وضوء الفريضة » بدل النافلة أظهر لكون الإتمام في الصلاة والصيام أيضا كذلك - أي بالنفل - ( ومنها ) ما في المرفوعة المروية عن العلل : غسل الجمعة واجب على الرجال والنساء في السفر والحضر الا أنه رخص للنساء في السفر لقلة الماء ، - فان الترخيص للنساء لقلة الماء يلائم مع استحبابه بمعنى الحمل على عدم تأكده لهن حينئذ ، وهذا بخلاف ما