الشيخ محمد تقي الآملي

53

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

( فصل في الأغسال المندوبة ) وهي كثيرة وعد بعضهم إلى سبع وأربعين وبعضهم إلى خمسين وبعضهم إلى أزيد من ستين وبعضهم إلى سبع وثمانين وبعضهم إلى مأة . وفي الجواهر المشهور المعروف منها ثمانية عشر غسلا وفي النفلية يستحب الغسل لخمسين ، وعن المصابيح ان المذكورة هنا تقرب من مأة ، وفي المستند أن بعض الأجلة عدّ منها نيفا وستين . وهي أقسام ، زمانية ومكانية وفعلية اما للفعل الذي يريدان يفعل . مثل غسل الإحرام ونحوه . أو للفعل الذي فعله . كالغسل لرؤية المصلوب أو ترك صلاة الكسوف متعمدا مع احتراق القرص كله . والمكانية أيضا في الحقيقة فعلية لأنها اما للدخول في المكان . كالغسل لدخول الحرم أو دخول مكة ونحوهما وإما للكون فيه ولا يبعدان يكون الغسل للوقوف بعرفات أو المشعر من هذا القبيل ، وعليه فيكون من قبيل الأغسال الفعلية المتقدمة على الفعل ، ولا بأس بإرجاع المكانية مطلقا إلى الفعلية . اما الزمانية فأقسام أحدها غسل الجمعة ، ورجحانه من الضروريات وكذا تأكد استحبابه معلوم من الشرع والاخبار ، والحث عليه كثيرة وفي بعضها إنه يكون طهارة له من الجمعة إلى الجمعة . كما في خبر محمد بن سنان المروي عن العلل والعيون عن الرضا عليه السّلام في جواب