الشيخ محمد تقي الآملي
49
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
في ذلك المكان إلا إذا أوجب على نفسه ذلك بالشرط في ضمن عقد لازم . مسألة ( 13 ) إذا دفن في مكان مباح فخرج بإحدى المذكورات لا يجب عليه دفنه ثانيا في ذلك المكان بل يجوز ان يدفن في مكان أخر والأحوط الاستيذان من الولي في الدفن الثاني أيضا نعم إذا كان عظما مجردا أو نحو ذلك لا يبعد عدم اعتبار إذنه وإن كان أحوط مع إمكانه . عدم وجوب دفنه في ذاك المكان ثانيا لأجل عدم ما يدل على وجوبه ، ومع الشك فالمرجع البراءة والأقوى وجوب الاستيذان من الولي في الدفن في مكان أخر ، والأحوط الاستيذان منه في دفنه في ذاك المكان أيضا إذ الدفن حق للولي يجب مراعاته مهما أمكن ، هذا إذا صدق عليه دفن الولي له ومن له الولي ، وأما مع عدمه فلا ، كما إذا كان عظما مجردا وإن كان الأحوط الاستيذان أيضا إذا أمكن . مسألة ( 14 ) يكره إخفاء موت انسان من أولاده وأقربائه إلا إذا كان هناك جهة رجحان فيه . وفي المروي عن العلل عن عبد الرحمن بن سيابة قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول لا تكتموا موت ميت من المؤمنين مات في غيبته لتعتد زوجته ويقسم ميراثه ، وهو محمول على الكراهة لما فيه من الإرشاد إلى كون الملاك في النهي عن كتمانه هو ترتب ما يترتب على إظهاره من اعتداد زوجته وتقسيم أمواله ، ومنه يظهر رجحان كتمانه إذا كان فيه جهة رجحان . مسألة ( 15 ) من الأمكنة التي يستحب الدفن فيها ويجوز النقل إليها الحرم ومكة أرجح من سائر مواضعه وفي بعض الأخبار أن الدفن في الحرم يوجب الأمن من الفزع الأكبر وفي بعضها استحباب نقل الميت من عرفات إلى مكة المعظمة . وفي خبر هارون بن خارجة المروي في الكافي والفقيه قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : من دفن في الحرم أمن من الفزع الأكبر فقلت له من بر الناس وفاجرهم ، قال من بر الناس وفاجرهم ( وخبر علي بن سليمان ) قال كتبت أسئله عن الميت يموت بعرفات يدفن