الشيخ محمد تقي الآملي

42

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

هو المعنى العرفي منه لكون الألفاظ بمداليلها العرفية موضوعة للأحكام ، فيتبع في معانيها الصدق العرفي ( واما جوازه ) مع معارضته بأمر راجح أهم فلكونه من باب التزاحم وتقدم الأهم كما هو المقرر في باب التزاحم ، وذلك ظاهر . الحادي عشر إذا خيف عليه من سبع أو سيل أو عدو . وهذا أيضا مما دعت الضرورة إلى النبش أو من موارد تزاحم حرمته مع أمر راجح أهم ، لان تحفظه من السبع والعدو لعله أهم . الثاني عشر إذا أوصى بنبشه ونقله بعد مدة إلى الأماكن المشرفة . وقد تقدم حكمه في الأمر السادس وقلنا إن الأحوط بل الأقوى عدم جواز نبشه ولو مع الوصية . بل يمكن ان يقال بجوازه في كل مورد يكون هناك رجحان شرعي من جهة من الجهات ولم يكن موجبا لهتك حرمته أو لأذية الناس وذلك لعدم وجود دليل واضح على حرمة النبش إلا الإجماع وهو أمر لبى والقدر المتيقن منه غير هذه الموارد ، لكن مع ذلك لا يخلو عن اشكال . والأحوط الاقتصار في المستثنى من عدم النبش على الموارد الأربعة التي عدها في المعتبر وهي : ما إذا وقع في القبر ما له قيمة ، وما إذا دفن في مكان مغصوب ، وما إذا كفن في المغضوب ، وما إذا لم يغسل - إذ ظاهر عبارته قيام الإجماع على الحرمة فيما عدا هذه الصور . مسألة ( 8 ) يجوز تخريب آثار القبور التي علم اندراس ميتها ما عدا ما ذكر من قبور العلماء والصلحاء وأولاد الأئمة سيما إذا كانت في المقبرة الموقوفة للمسلمين مع حاجتهم وكذا في الأرضي المباحة ولكن الأحوط عدم التخريب مع عدم الحاجة خصوصا في المباحة غير الموقوفة . جواز تخريب آثار القبور المندرسة التي في المقبرة الموقوفة للمسلمين مع حاجتهم إليها انما هو لمكان كونها موقوفة على الجميع ممن يصح له الانتفاع به ، ولازم ذلك عدم جواز إبقائها لبانيها ولا ترميمها بعد اندراسها ( قال في الذكرى ) ولو علم