الشيخ محمد تقي الآملي

106

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

عليهم السّلام الا إذا أراد أن يزور وأحدا منهم ثم يخرج ويرجع لزيارة الأخر منهم صلوات اللَّه عليهم . ولعل ما ذكرناه كاف لإثبات استحباب الغسل لزيارتهم عليهم السّلام بوجه عام ، رزقنا اللَّه زيارتهم في الدنيا وشفاعتهم في الآخرة ومجاورتهم في الجنة . وقد ظهر مما ذكرنا استحباب الغسل لزيارتهم من بعيد كما في رواية كامل الزيارة ، وفي كشف الغطاء : استحبابه لزيارة فاطمة الزهراء سلام اللَّه عليها أو أحد المعصومين من الأنبياء أو أوصيائهم السابقين عليهم السّلام ، وقد يلحق بذلك زيارة قبور المؤمنين ، وتختلف مراتب رجحانه باختلاف مراتبهم ، واللَّه العاصم . الثامن لرؤية أحد الأئمة في المنام كما نقل عن موسى بن جعفر عليهما السلام إنه إذا أراد ذلك يغتسل ثلاث ليال ويناجيهم فيراهم في المنام . ففي خبر أبي المعزى عن الكاظم عليه السّلام المروي في كتاب الإختصاص للمفيد قال عليه السّلام من كانت له إلى اللَّه حاجة وأراد ان يرانا وأن يعرف موضعه فليغتسل ثلاث ليال يناحى بنا فإنه يرانا ويغفر له بنا ، قال في الجواهر بعد ذكر هذا الحديث : ومنه يستفاد استحبابه أيضا لذلك يعنى استحباب الغسل لأجل رؤيتهم عليهم السّلام في المنام . التاسع لصلاة الحاجة بل لطلب الحاجة مطلقا . على المشهور في الغسل لصلاة الحاجة من غير نقل خلاف فيه بل عن الغنية وظاهر غير واحد من الأصحاب الإجماع عليه ، ويدل عليه خبر عبد الرحيم القصير المروي في الكافي ، قال دخلت على أبى عبد اللَّه عليه السّلام فقلت جعلت فداك إني اخترعت دعاء ، قال دعني من اختراعك ، إذا نزل بك أمر فافزع إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وصل ركعتين تهديهما إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قلت كيف اصنع ، قال تغتسل وتصلى ركعتين ( الحديث ) وخبر مقاتل المروي في الكافي عن الرضا عليه السّلام : إذا كانت لك حاجة إلى اللَّه مهمة فاغتسل والبس أنظف ثيابك وشم شيئا من الطيب ثم أبرز تحت السماء فصل ركعتين ( الحديث ) . وعن جامع المقاصد ان المراد بصلاة الحاجة والاستخارة هي الصلاة الخاصة