الشيخ محمد تقي الآملي

103

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

لا يحصل الا بدخوله ، كما يحتمل أن يكون لزيارة البيت ، وبالطواف تحصل زيارته ، والغسل مستحب لدخول المسجد ولزيارة البيت كليهما ، فلا بأس به لأجل الطواف أيضا رجاء ، وعليه فلا فرق في الطواف بين المندوب وغيره ولا بين طواف الحج والعمرة ولا بين طواف النساء وغيره ، كل ذلك لإطلاق الدليل - لو تم - ولحسن الإتيان به رجاء في الجميع لو احتمل استحبابه في الجميع . الثالث للوقوف بعرفات . وفي صحيح معاوية بن عمار : فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل ( الحديث ) وخبر الحلبي قال قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : الغسل يوم عرفة إذا زالت الشمس وتجمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وقد استدل بهما في الحدائق لاستحباب الغسل للوقوف بعرفات ، ولا أرى فيهما دلالة عليه - وإن كان فيهما دلالة على استحبابه يوم عرفة - كما يدلان على استحباب كون الغسل عند الزوال وقد تقدم في الأغسال الزمانية دلالة صحيح ابن سنان عليه ( نعم ) ربما يستحسن الاستدلال لاستحبابه للوقوف بعرفات بخبر عمر بن يزيد : إذا زاغت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية واغتسل وعليك بالتكبير والتهليل والتحميد والتسبيح والثناء على اللَّه وصل الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، - فان في الأمر بقطع التلبية اشعارا بأنه عليه السّلام في مقام بيان وظائف الحاج يوم عرفة وإن استحباب الغسل له لأجل الوقوف بعرفات . الرابع للوقوف بالمشعر . وحكى الشهيد ( قده ) في الدروس عن الصدوق والشيخ في الخلاف استحباب الطهارة والغسل للوقوف بالمشعر ، ويستدل له بما في صحيح معاوية بن عمار : أصبح على طهر بعد ما تصلى الفجر فقف إن شئت قريبا من الجبل وإن شئت فحيث شئت ، - فإن الغسل طهارة ، بل أي طهارة أنقى من الغسل - كما ورد في الخبر - ولعله بضميمة ما عن الصدوق والشيخ كاف في إثبات الاستحباب سيما لو قلنا باستحبابه لكل مكان شريف ( وفي الجواهر ) استدل له بأولويته عن الغسل للوقوف بعرفات ، ولعل وجه الأولوية كون المشعر داخلا في الحرم وإنه أعظم حرمة لذلك من عرفات ، ولكن لا يخفى ان ذلك