الشيخ حسن الجواهري
62
بحوث في الفقه المعاصر
( من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة بغير حساب ) ( 1 ) . ( يومئذ يصدر الناس اشتاتاً ليروا أعمالهم * فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره * ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ) ( 2 ) . ( ذلك بأنهم لا يصيبهم ضمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤون موطئاً يغيظ الكفار ولا ينالون من عدوّ نيلا إلاّ كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون وادياً إلاّ كتب لهم ليجزيهم أحسن ما كانوا يعملون ) ( 3 ) . وقد أعد الاسلام تربية أخلاقية خاصة قام بها النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة من أهل بيته والمخلصين من أصحابه لحب القيم والمعاني الانسانية ، والعواطف الاسلامية والمشاعر النبيلة ويحسبها مصلحة شخصية له ، فيسعى لتحقيقها في المجتمع انطلاقاً من حبه لذاته وشخصه ، وهي تصب في صالح الغير والمجتمع ، فالتقوى والايثار واحترام الكبير والعطف على الصغير وانشاء المستشفيات ودور الأيتام والانفاق على المعوزين واعطاء الزكاة والخمس والجهاد في سبيل الاسلام يكون مصلحة شخصية للفرد يحصل عليه في الآخرة وهو الجنة ( 4 ) ، قال تعالى : ( وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا
--> ( 1 ) غافر : 40 . ( 2 ) الزلزلة : 6 - 8 . ( 3 ) التوبة : 111 . ( 4 ) راجع لأجل التوسع مقدمة كتاب فلسفتنا / للشهيد الصدر .