الشيخ حسن الجواهري

20

بحوث في الفقه المعاصر

2 - فلسفة الغرب التي كانت متمثلة في فلسفة أرسطوا الذي هو من الفلاسفة المؤلهين الذي يرى مذهب التفويض القائل بأن الله تعالى لا يتدخل في شؤون خلقه وهو غائب عنهم ، خَلَقهم ولا يدبّرهم ، فهو مالك ولا يحكم كملك الإنجليز أو كصانع الساعة . 3 - ما جاء في نصوص الديانة المسيحية من شطر الإنسان شطرين وقسمة الحياة قسمين نصفاً للدين ونصفاً للدولة ، فقد ورد في الإنجيل : « دَعْ ما لقيصر لقيصر وما لله لله » وطبعاً ما يخصّ قيصر هو الدنيا والمجتمع والسلطان والدولة فتُترك له ، وسيكون ما يخص الله هو الدين وشؤون الروح فتُترك له . وقد ذهب البعض إلى ضرورة الدولة اللا دينية مستنداً إلى هذه الحجج : 1 - إن الدولة الدينية تعني سيطرة رجال الدين وتحكّمهم بمصائر الناس . 2 - إن الدولة الدينية تكون نظرتها إلى الحقيقة ثابتة ( وهي التصورات عن الكون والحياة والإنسان ) وهذا يعني بقاء المجتمع ثابتاً غير متطور مما يعرقل التقدم العلمي . 3 - والدولة الدينية تعني التمييز بين المواطنين . وهذه هي سيئات الدولة الدينية . أما حسنات الدولة العلمانية فهي : 1 - سيطرة الشعب على الحكم وكونه مصدر السلطات . 2 - الحركة والتطور وفسح المجال للتقدم العلمي . 3 - تساوي جميع المواطنين وعدم التمييز بينهم .