الشيخ محمد تقي الآملي
70
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
لا يسقط ( إلخ ) وقوله ( ص ) إذا أمرتكم ( إلخ ) - في صورة تعذر الشرط وإن اختص مثل قوله عليه السلام ما لا يدرك كله ( إلخ ) بصورة تعذر الجزء ، وذلك لان المناط في القاعدة هو كون المتيسر معدودا من مراتب المتعذر عرفا من غير فرق بين ما إذا كان المتعذر هو الجزء أو الشرط ، لكن إحراز ذلك عرفا قد يكون جليا وقد يكون خفيا كما إنه قد يكون عدمه عند العرف مبينا ، ففي صورة تبين الصدق وجودا وعدما لا إشكال في الحكم ، وفي صورة الشك يحتاج إلى عمل الأصحاب وذلك لا من جهة الحاجة إلى جبر ضعف السند - كما يدار في الا لسن - بل لإحراز كون الميسور من مراتب المعسور في مورد عملهم لكونهم من أهل العرف ، ولا شبهة في المقام في العمل بالقاعدة ولو مع الشك في كون الماء الخالص من مراتب ماء السدر أو الكافور ، وقد مر البحث عن هذه القاعدة في هذا الكتاب مرارا واستوفينا الكلام فيها في الأصول ، فتحصل إنه لا بأس بالتمسك بالقاعدة في المقام لإثبات وجوب الغسلات الثلاث بالماء القراح . ( الوجه الثالث ) ما ورد في حكم المحرم من أنه كالمحل في الغسل وغيره الا أنه لا يقرب إليه الكافور ، فان وجوب تغسيل المحرم بالماء القراح بدلا من ماء الكافور لتعذر استعماله شرعا يقتضي وجوبه في المقام بناء على كون التعذر العقلي كالتعذر الشرعي فيثبت في العقلي ما ثبت في الشرعي ، كما إنه لا إشكال في كون الشرعي كالعقلي فيما ثبت للعقلي . لكن الشيخ الأكبر ( قده ) في الطهارة ناقش فيه وقال إن ما هو الثابت كون التعذر الشرعي كالعقلي دون العكس ، مضافا إلى احتمال مدخلية خصوصية المورد وهو إحرام الميت في الحكم فلا يسرى منه إلى التعذر العقلي ( لكن الانصاف ) كون التعذر بما هو تعذر موجبا للحكم في المحرم ولازمه التعدي إلى التعذر العقلي بل لعل الحكم فيه أولى كما أن احتمال دخل خصوصية المورد ضعيف في الغاية . وقال في المستمسك ينبغي ابتناء الخلاف المذكور على اعتبار إطلاق الماء في الغسلتين الأوليين أو اعتبار إضافته فعلى الأول يتعين الأول وعلى الثاني يتعين