الشيخ محمد تقي الآملي
58
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
في كيفية غسله من الأمر بإنقاء بدنه عن النجاسة أو إزالة النجاسة عنه أو غسل فرجه ثلاثا قبل كل غسل كغسل يديه . وشئ منها لا يثبت اشتراط صحة غسله - بالضم - اما الإجماع فلعدم الوثوق بإرادة المجمعين أزيد من إزالة العين ولو بغير الماء ، وأما الأخبار الدالة على أن غسله مثل غسل الجنابة أو عينه فهي لا تفيد وجوب اجراء الماء على المحل المتلطخ بالنجاسة من بدنه تعبدا بعد إزالة عينها عنه من دون ان يفيده التطهير الا على القول بعدم النجاسة الذاتية بطر والموت وهو مما لا يمكن القول به بل لعل الإجماع على خلافه ، وأما الأخبار الواردة في كيفية غسله فلا يدل على وجوب تطهيره بالماء بعد إزالة العين عنه ، كيف وقد عرفت ان في موثقة عمار وضع الخرقة على اليدين لإنقاء دبره ، وما ورد من الأمر بغسل الفرج ثلاثا قبل كل غسل محمول على الاستحباب كما سيظهر ، فليس في البين شيء يمكن ان يستظهر منه وجوب اجراء الماء على بدنه بعد زوال النجاسة عنه ( ومنه يظهر ) ان الأقوى بناء على اعتبار اجراء الماء على المحل المتلطخ من بدنه بالنجاسة بعد زوالها عنه هو كفاية إجرائه على كل عضو قبل الشروع في تغسيله ، ولا يحتاج إلى صب الماء على جميع بدنه قبل الشروع في غسله كما في غسل الجنابة أيضا ، وقد مر الكلام في ذلك مستوفى في مبحث غسل الجنابة . مسألة ( 2 ) يعتبر في كل من السدر والكافور ان لا يكون في طرف الكثرة بمقدار يوجب إضافته وخروجه من الإطلاق وفي طرف القلة يعتبر أن يكون بمقدار يصدق إنه مخلوط بالسدر أو الكافور وفي الماء القراح يعتبر صدق الخلوص منهما ، وقدر بعضهم السدر برطل والكافور بنصف مثقال تقريبا لكن المناط ما ذكرنا . في هذه المسألة أمور ( الأول ) إنه قد وقع الخلاف في التعبير عن مقدار ما يعتبر من السدر والكافور في غسل الميت ، فالمعروف ما في المتن من اعتبار عدم خروج الماء عن الإطلاق مع حصول صدق اسم الخليط وذلك لوضوح اعتبار الماء المطلق في الغسل فلا يصح مع خروج الماء عن صفة الإطلاق كما لا يكفى كون الخليط