الشيخ محمد تقي الآملي

50

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الغسل بماء الكافور وبين الغسل بالماء القراح ، واشتماله على ذكر بعض المندوبات لا يضر بالتمسك به لوجوب الترتيب في كل غسل من أغساله بين الأعضاء . ويدل على المطلوب أيضا خبر الحلبي عن الصادق عليه السلام إذا أردت غسل الميت فاجعل بينك وبينه ثوبا يستر عنك عورته اما قميصا وأما غيره ثم تبدء بكفيه ورأسه ثلاث مرات بالسدر ثم سائر جسده وابدء بشقه الأيمن ( وخبر الكاهلي ) عن الصادق عليه السلام ، وفيه : ثم تحول إلى رأسه فابدء بشقه الأيمن من لحيته ورأسه ثم تثنى بشقه الأيسر من رأسه ولحيته ووجهه واغسله برفق وإياك والعنف واغسله غسلا ناعما ثم أضجعه على شقه الأيسر ليبدو لك الأيمن ثم اغسله من قرنه إلى قدمه - وامسح يدك على ظهره وبطنه - ثلاث غسلات ثم رده إلى جانبه الأيمن حتى يبدو لك الأيسر فاغسله ما بين قرنه إلى قدمه - إلى أن قال ( في كيفية الغسلة الثانية التي بماء الكافور ) ثم تحول إلى رأسه فاصنع كما صنعت أو لا بلحيته من جانبيه كليهما ورأسه ووجهه بماء الكافور ثلاث غسلات ثم رده إلى جانبه الأيسر حتى يبدو لك الأيمن فاغسله من قرنه إلى قدمه ثلاث غسلات ثم رده إلى الجانب الأيمن حتى يبدو لك الأيسر فاغسله من قرنه إلى قدمه - إلى أن قال عليه السلام - ثم اغسله بماء قراح كما صنعت أولا تبدء بالفرج ثم تحول إلى الرأس واللحية والوجه حتى تصنع كما صنعت أولا بماء قراح . واشتمال هذا الخبر أيضا على ذكر بعض المستحبات لا يضر بالتمسك به لوجوب الترتيب بين الأعضاء ، كما لا يضر به اشتماله على تكرار غسل الرأس والوجه مع غسل كل جانب بقوله عليه السلام من قرنه إلى قدمه ، لإمكان حمله أيضا على الاستحباب ( ويؤيده ) ما في خبر يونس من قوله عليه السلام ثم أضجعه على جانبه الأيسر وصب الماء من نصف رأسه إلى قدمه مكان ما في خبر الكاهلي من قرنه إلى قدمه ، ولعل الأمر بإدخال الرأس أو بعضه في غسل الجانبين للتأكيد في تنظيف الرأس حيث إنه كلما كثر غسله صار أنظف ، أو يحمل على أن المراد من القرن منتهى الرأس من طرف البدن ، مع أنه على تقدير بقائه على ظاهره من وجوب غسل الرأس مع غسل الجانبين