الشيخ محمد تقي الآملي
45
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
- لو تم اشعار تلك النصوص بوجوب تجهيزه ، وهو لا يخلو عن التأمل . ( السادس ) الأقوى في عظم الصدر المجرد عن اللحم وجوب تجهيزه لكونه بعض الصدر كوجوب تجهيز تمامه ، مضافا إلى ما تقدم من وجوب تجهيز العظم المجرد مطلقا ولو كان من غير الصدر فيكون وجوبه في العظم المجرد من الصدر أظهر . ( السابع ) ظاهر إطلاق النص والفتوى في التكفين هو اللف في القطع الثلاث من الكفن كالميت نفسه ، لكنه لا يخلو عن المنع بالنسبة إلى المئزر لعدم دليل على وجوب اللف به سيما إذا أريد وضع المئزر له كوضعه في الميت ، لأنه بعيد ، والانتقال إلى إرادة القطع الثلاث وإن لم تكن تبلك الكيفية أبعد ، لعدم الدليل عليه مع عدم مساعدة الاستصحاب وقاعدة الميسور لإثبات وجوبه ( فالأقوى ) عدم وجوب لفه في المئزر إلا إذا كان بعض محله موجودا أيضا ، لكن الأحوط القطعات الثلاث مطلقا لذهاب الأصحاب ظاهرا إلى وجوبها واحتمال انعقاد الإجماع عليه . ( الثامن ) ظاهر جملة من الأصحاب وجوب حنوط صدر الميت كوجوب سائر تجهيزاته حيث إنهم أطلقوا القول بمساواة صدر الميت معه في احكامه وقد صرح العلامة في غير واحد من كتبه ان صدر الميت كالميت في جميع احكامه ، ولكنه ( قده ) استشكل في القواعد والنهاية في وجوب حنوطه ، وقال في التذكرة في منشأ الاشكال : من اختصاص الحنوط بالمساجد ومن الحكم بالمساواة ( ولا يخفى ) ما في دعوى المساواة في جميع الأحكام ، وذلك لعدم الدليل عليها ، مع أنه على تقدير تسليمها فإنما يسلم فيما إذا وجد مع الصدر شيء من مواضع الحنوط لاختصاص الحنوط بها ( فالأقوى ) ما عليه الشهيد وجماعة ممن تأخر عنه من وجوب الحنوط مع وجود محله وسقوطه مع عدمه ، وعليه فلا يشترط في وجوبه وجود جميع المحال ، بل يجب حنوط ما يوجد منها ولو كان بعضها . مسألة ( 13 ) إذا بقي جميع عظام الميت بلا لحم وجب اجراء جميع الاعمال وقد تقدم حكم هذه المسألة في المسألة السابقة . مسألة ( 14 ) إذا كانت القطعة مشبهة بين الذكر والأنثى فالأحوط أن يغسلها كل من الرجل والمرأة . وقد تقدم الكلام في حكم هذه المسألة في طي المسألة الثانية من المسائل