الشيخ محمد تقي الآملي

39

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

التكفين في العبائر المذكورة على ما إذا كانت القطعة المبانة مما تشملها القطع الثلاث كلها كالفخذ ونحوها ، والا ففي اثنتين منها ان كانت مما تشملها قطعتان منها كعين الركبة واليدان ونحوها ، ولذلك اختلف الأقوال في ذلك على ثلاثة ، أضعفها الأخير لعدم الدليل عليه ، ولا يصح التمسك بقاعدة الميسور ولا الاستناد إلى الاستصحاب لاختلاف اللف في الخرق الثلاث مع القطعات الثلاث من الكفن المعهود أعني الإزار والقميص واللفافة فلا يكون اللف في الخرق الثلاث ميسورا من الكفن المعهود لكي يرجع في إثبات وجوبه إلى القاعدة ، ولم يكن اللف فيها واجبا في ضمن وجوب الكفن المعهود حتى يرجع إلى استصحاب وجوبه بعد سقوط وجوب الكفن المعهود ، وذلك لتبدل الموضوع . ( وبما ذكرنا يظهر ) ضعف القول بوجوب التكفين المعهود مطلقا - ولو فيما لا يتناوله القطع الثلاث ، فالأقوى حينئذ هو اللف في الخرقة لكونه المتيقن من الإجماع وليس لوجوب الزائد عليه دليل ، مضافا إلى إمكان الاستناد إلى قاعدة الميسور لان اللف في الخرقة هو الميسور من الكفن في نظر العرف بعد انتفاء الأمر بالكفن المعهود لانتفاء موضوعه . ومن أحكام القطعة المبانة تحنيطها ففي وجوبه مطلقا كما هو مقتضى إطلاق ما حكى عن الشيخين وسلار ، أو عدمه كذلك ، أو التفصيل بين ما وجد شيء من محاله فيجب ، وبين غير ذلك فلا يجب ، وجوه ( أقواها الأخير ) بل عليه ينزل إطلاق كلام الشيخين وسلار ، إذ لا وجه لوجوبه مع انتفاء محله كما إنه يدل على وجوبه فيما وجد من محاله كلما يدل على وجوب أصل التحنيط . ومن أحكامها الصلاة عليها ، والمعروف بين الأصحاب هو عدم الوجوب والظاهر من الخلاف الإجماع عليه وهو مختار كل من علق وجوبها على الصدر أو ما فيه القلب ، خلافا للمحكي عن ابن الجنيد حيث يقول بوجوب الصلاة على ما كان عضوا تاما بعظامه أو يكون عظما مفردا . ( ويستدل للأول ) بالإجماع المستظهر من الأصحاب من اختصاص الصلاة بالصدر