الشيخ محمد تقي الآملي
26
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
استثنائه عما لا يجوز نزعه هو الأظهر الأشهر سواء أصابه الدم أم لا ، ويمكن الاستدلال له بعدم صدق الثياب عليه ، وبدعوى الشيخ في الخلاف الإجماع على نزع الجلود والفرو ، وبدعوى الغنية الإجماع على استثنائه فيما إذا أصابه الدم ، وبان دفنه معه تضييع للمال . ( وربما يقال ) بعدم جواز نزعه فيما إذا أصابه الدم ولو لم يصدق عليه الثياب للمروي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم : يدفن بدمائه ، وفي آخر يدفن كما هو بدمائه ، والمروي عن أمير المؤمنين عليه السلام بطريق الزيدية ينزع عن الشهيد الفرو والخف والقلنسوة والعمامة والمنطقة والسراويل الا أن يكون أصابه دم فإن أصابه دم ترك . ( ويندفع ) بظهور الأول : أعني المروي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم : يدفن بدمائه أو كما هو بدمائه في إرادة نفى التغسيل كما يقال بان دم الشهيد غسله ، وبضعف السند في المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام وعدم الجابر له بل واعراض المشهور عن العمل به ، مع ما في دلالته باحتمال كون قوله - الا أن يكون أصابه دم - راجعا إلى الأخير : أعني قوله والسراويل ، هذا . ولكن الانصاف هو ان الحكم بجواز نزعه في غاية الإشكال لاحتمال صدق اسم الثياب عليه وعدم اختصاصها بالمنسوج - كما قيل - ولا سيما فيما إذا كان الفرو بهيئة المنسوج مثل القميص ونحوه ، وكذا مع انحصار الملبوس به حيث إن دخول مثله في المجرد حتى يحكم بوجوب تكفينه في غاية البعد من غير فرق في ذلك بين ما أصابه الدم وعدمه ولعل وجه تخصيص المصنف ( قده ) ما أصابه الدم بزيادة الإشكال في قوله خصوصا إذا أصابه الدم هو ذهاب ابن إدريس وابن زهرة بعدم جواز نزعه إذا أصابه الدم ، ولعل التقييد منهما بما أصابه الدم لمكان المروي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم يدفن بدمائه وما عن أمير المؤمنين عليه السلام بطريق الزيدية المذكور آنفا مع تزييفه ، لا لأجل صدق اسم الثوب عليه ، إذ عليه ينبغي نفى الفرق بين ما أصابه الدم وبين غيره كما ادعيناه ، واللَّه العالم . ( ومنها ) مطلق الجلود ، والمشهور استثنائه عما لا يجوز نزعه ، وظاهر الخلاف