الشيخ محمد تقي الآملي
20
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الصادر من القتيل هو غسل الميت - كما تقدم - وكيفية غسل الميت مختلفة مع غسل الجنابة وغيره من سائر الأغسال فلا تداخل مع الاختلاف . ( لأنه يقال ) لو سلم كون الغسل المتقدم على القتل هو غسل الميت فكون غسله مختلفا مع بقية الأغسال في الكيفية متوقف على كون كل من الأغسال الثلاثة جزء من غسل الميت ، وهو مما يمكن منعه لاحتمال كونه هو الغسل الأخير الحاصل بماء القراح وإن الغسلين المتقدمين عليه من مبادى حصوله كالمضمضة والاستنشاق بالنسبة إلى الوضوء - حسبما يأتي البحث عنه - وعليه فلا اختلاف في الكيفية بينه وبين سائر الأغسال ، ولو سلم الاختلاف فيمكن تصوير التداخل بحصوله في الجزء الأخير من غسل الميت وهو الحاصل بماء القراح . ( فان قلت ) غسل الميت ليس برافع للحدث ولا مبيحا لما يشترط فيه الطهارة من صلاة ونحوها ، وسائر الأغسال اما تكون رافعة أو مبيحة ، فلا يتصور فيهما التداخل . ( قلت ) مع إمكان القول برافعية غسل الميت للحدث أيضا وهو حدث الموت أو الجنابة الحادثة بالموت - كما علل في وجوبه بها في بعض الأخبار - كما أنه رافع للخبث الحادث بالموت قطعا ، لا دليل على اشتراط التداخل بكون الغسلين المتداخلين متساويين في كونهما رافعا أو مبيحا ، بل الظاهر خلافه كما في تداخل الأغسال المندوبة في الأغسال الواجبة الرافعة أو المبيحة بناء على عدم كون المندوبة مثل الواجبة في الرفع والإباحة ، هذا ولكن الأحوط الإتيان بسائر الأغسال للجنابة أو للحيض أو نحوهما قبل القتل - لو أراد الإتيان بما يشترط فيه الطهارة - وعدم الاكتفاء بغسل الميت ، الذي أتى به قبل القتل حذرا عن مخالفة من يقول بعدم التداخل في خصوص المقام للمنع عن شمول خبر الحقوق له وأصالة عدم التداخل اللازم معها الاقتصار فيه في المورد المتيقن والرجوع إليها فيما عداه ، ومما ذكرنا يظهر حكم ( المقام الثاني ) أعني حكم المغتسل قبل القتل إذا أراد الإتيان بما يشترط فيه الطهارة ، حيث علم أنه أعني حكم المغتسل قبل القتل إذا أراد الإتيان بما يشترط فيه الطهارة ، حيث علم أنه مع عدم التداخل لا ينبغي الإشكال في عدم جواز الإتيان بما يشترط فيه الطهارة