الشيخ محمد تقي الآملي

17

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

تطهير الكفن إذا تنجس قبل الدفن كما يأتي في المسألة السابعة من مسائل الكفن ، ومن الإهمال عن ذكره في النص مع حصول التلوث غالبا الكاشف عن عدم وجوبه للزوم الإخلال باهماله لو كان واجبا ، وفي الجواهر : ولم أجد أحدا من الأصحاب تعرض لغسل ما يخرج منه من الدم على الكفن . ( أقول ) والاحتياط في المقام هو التحذر عن تلوث الكفن مهما أمكن ، ومع تلوثه فالأحوط تطهيره إذا لم يلزم منه الحرج . ( الأمر العاشر ) لو أحدث بالحدث الأصغر بعد الغسل وقبل القتل لا يلزم عليه إعادة الغسل ، لحصول الامتثال وعدم الدليل على لزوم أعادته ، وهذا هو الذي استظهره في الجواهر ، وحكى التصريح به عن جماعة ، والظاهر أن الحكم كذلك في عدم لزوم الإعادة لو أحدث في أثنائه كما صرح به بعضهم ، لكن المحكي عن الذكرى احتمال مساواته مع غسل الجنابة في حكمه عند حدوث الحدث الأصغر في أثنائه مستدلا له بما دل على تشبيهه به وإن الغسل المقدم على الموت هو غسل الميت وإن غسل الميت مطلقا ولو كان مقدما على الموت - فيما دل الدليل على جواز تقديمه - بمنزلة غسل الجنابة ، بل في بعض اخباره ان غسل الميت هو بنفسه غسل الجنابة لخروج النطفة عن الميت بموته . ولا يخفى ان عموم تنزيل غسل الميت منزلة غسل الجنابة لا يقتضي ثبوت ما في غسل الجنابة من حكم تخلل الحدث في أثنائه لغسل الميت لانصرافه عنه ، وما ورد من كون غسل الميت بنفسه غسل الجنابة معللا بخروج النطفة منه مما تعجز عقولنا عن إدراكه ، والتعليل المذكور له بخروج النطفة مما لا يصح لنا جعله ملاكا لحكم شرعي مثل الحكم المترتب على تخلل الحدث في أثناء غسل الجنابة . ومما ذكرنا يظهر عدم الاجتزاء بذلك الغسل عن الوضوء مع تقدم الحدث الأصغر عليه ، فلو كان محدثا بالأصغر واغتسل بعده لا يصح له الإتيان بما يشترط في صحته أو في جوازه الوضوء إذا أراد إتيانه قبل قتله بلا اشكال فيه وإن قال في الجواهر على اشكال فيه ( هذا كله ) في حدوث الحدث الأصغر بعده أو في أثنائه .