الشيخ محمد تقي الآملي
97
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الواجبية وغيرها وهذا ظاهر . مسألة ( 24 ) غسل الحيض كغسل الجنابة مستحب نفسي ، وكيفيته مثل غسل الجنابة في الترتيب والارتماس وغيرهما ، والفرق ان غسل الجنابة لا يحتاج إلى الوضوء بخلافه فإنه يجب معه الوضوء قبله أو بعده أو بينه إذا كان ترتيبيا والأفضل في جميع الأغسال جعل الوضوء قبلها . في هذه المسألة أمور : ( الأول ) المعروف عدم وجوب غسل الحيض لنفسه ، وقد ادعى عليه الإجماع في الجواهر محصلا ومنقولا وإنه ليس كغسل الجنابة الذي قيل بوجوبه النفسي - وإن كان القول به ضعيفا - كما تقدم في مبحث غسل الجنابة ( وحكى ) عن منتهى العلامة التأمل في ذلك ، قال : لإطلاق الأمر به القاضي بوجوبه لنفسه ، وفي المدارك بعد نقل ما حكى عن المنتهى قال وقوته ظاهرة . ( وكيف كان ) فالقول بوجوبه النفسي ضعيف كالقول به في غسل الجنابة ، ولا إشكال في استحبابه النفسي بمعنى إيقاعه للكون على الطهارة لما تقدم من استحباب الكون على الطهارة في باب الوضوء وغسل الجنابة ( وفي استحبابه من حيث نفسه ) وبما أنه غسل من دون ترتب الكون على الطهارة عليه ( بحث طويل ) أقواه العدم ، وقد مر البحث عنه في باب الوضوء وغسل الجنابة مفصلا ص 179 . ( الثاني ) كيفية جميع الأغسال التي منها غسل الحيض مثل كيفية غسل الجنابة بلا خلاف ، وفي المدارك هذا مذهب العلماء كافة ( ويدل عليه ) موثق الحلبي عن الصادق عليه السّلام - في تساوى غسل الحيض مع غسل الجنابة - قال : غسل الجنابة والحيض واحد ، ونحوه المرسل المحكي عن الفقيه والمقنع والمجالس ( واستدل له أيضا ) بخبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال سئلته أعليها ( اى على الحائض ) غسل مثل غسل الجنابة قال عليه السّلام نعم ، وفي دلالته تأمل لظهوره في تساوى الجنب والحائض في وجوب الغسل عليهما لا في كيفيته ( وكيف كان ) فيدل عليه أيضا ما تقدم في غسل الجنابة من جواز التداخل في الأغسال ، إذ صحة التداخل تدل على التساوي أيضا