الشيخ محمد تقي الآملي

95

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

في الفرض وقيام العلم الإجمالي بوقوع الحيض منها المردد زمانه بين ما وقع فيه الطلاق وغيره ومعه يجب الاحتياط وطريقه في المقام بإيقاع الطلاق في اليومين الذين يقطع بعدم اجتماعهما في الحيض كأول يوم من الشهر والحادي عشر منه مثلا بان يطلق مرتين ، مرة في أول الشهر ومرة في الحادي عشر منه فلو أخل بذلك وأوقع الطلاق مرة واحدة يحكم عليه بالبطلان لعدم إحراز شرط الصحة فيه والأصل بقاء الزوجية ، ولا يخفى ان الأقوى هو الأخير . مسألة ( 23 ) بطلان الطلاق والظهار وحرمة الوطي ووجوب الكفارة مختصة بحال الحيض فلو طهرت ولم تغتسل لا تترتب هذه الأحكام فيصح طلاقها وظهارها ويجوز وطيها ولا كفارة فيه وأما الأحكام الأخر فهي ثابتة ما لم تغتسل . أما اختصاص بطلان الطلاق والظهار بحالة وجود الدم وصحتهما بعد انقطاعه قبل ان تغتسل فلعله إجماعي ، وهو الظاهر من الدليل ، حيث إن الحائض حقيقة في المتلبس بدم الحيض لا المتلبس بحدثه بعد انقطاع دمه ، وفي كتاب الطلاق من الجواهر ان المنساق من النص والفتوى ذات الدمين - اى دم الحيض والنفاس - فعلا أو حكما بخلاف من نقت ولما تغتسل من الحدث فلا بأس بطلاقهما لإطلاق الأدلة . ( واما حرمة الوطي ) فالأقوى إنها أيضا كذلك ، وسيأتي تمام البحث فيها في المسألة الثامنة والعشرين . وأما وجوب الكفارات فعلى ما اخترناه من اختصاص حرمة الوطي بحالة وجود الدم فعدمه واضح ، إذ لا حرمة للوطي بعد انقطاع الدم حتى تكون فيه الكفارة ، وعلى القول بحرمة الوطي بعد الانقطاع وقبل الاغتسال فكذلك أيضا لاختصاص أدلتها بحالة الدم مثل ما دل على ثبوت الدينار في أول الحيض ، ونصفه في وسطه ، وربعه في أخره ، هذا تمام الكلام في حكم هذه الأربعة - أعني الطلاق والظهار وحرمة الوطي ووجوب الكفارة . وأما الأحكام الأخر وهي الستة المتقدمة ، أعني : حرمة العبادات المشروطة