الشيخ محمد تقي الآملي

92

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

يكون بحكم الغائب . ( ويدل عليه ) صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة سرا من أهلها وهي في منزل أهلها وقد أراد ان يطلقها وليس يصل إليها فيعلم طمثها إذا طمثت ولا يعلم طهرها إذا طهرت فقال عليه السّلام هذا مثل الغائب عن أهله يطلق بالأهلة والشهور . ويعتبر في الغائب عنها زوجها مضى مدة يعلم بمقتضى عادتها انتقالها من الطهر الذي وطئها فيه إلى طهر أخر وإن احتمل تغير عادتها وإنها مع تغير عادتها باقية في طهر المواقعة أو أنها حائض حال الطلاق ، ( وفي اعتبار كونها ) شهرا أو ثلاثة أشهر أو يكفي أقل من الشهر إذا حصل له العلم بمقتضى عادتها بانتقالها من طهر المواقعة إلى طهر أخر ، وجوه ، مبناها اختلاف النصوص في ذلك حيث إنها ما بين مطلق في جواز طلاق الغائب ، ومقيد بالشهر ، ومقيد بالثلاثة ، بناء على استظهار كون الوجه في اختلافها هو اختلاف عادة النساء في ذلك ويكون المدار على العلم بانتقالها من طهر المواقعة إلى طهر أخر على ما حرر في كتاب الطلاق . ( ومنها ) أن تكون المرأة حائلا ، فلو كانت حاملا يصح طلاقها في حال الحيض - بناء على إمكان اجتماع الحيض مع الحمل - من دون خلاف فيه بل الإجماع بقسميه عليه - كما في الجواهر - ويدل عليه الأخبار المتقدمة التي عدت الحامل فيها ممن تطلق على كل حال ، مضافا إلى أن عدة الحامل هي وضع الحمل على كل حال . ولا يخفى ان كل ما يعتبر في صحة طلاق الحائض من عدم تمكن الزوج عن استعلام حالها أو كون الزوجة غير مدخول بها أو حاملا يعتبر في الظهار أيضا ، للمرسل المروي عن الصادق عليه السّلام لا يكون الظهار الا على مثل موضع الطلاق ، مضافا إلى دعوى اتفاق فتوى الأصحاب وإجماعهم عليه . مسألة ( 20 ) إذا كان الزوج غائبا ووكل حاضرا متمكنا من استعلام حالها لا يجوز له طلاقها في حال الحيض .