الشيخ محمد تقي الآملي
91
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
من وجه المقتضى لتساقطهما معا في مورد الاجتماع فيكون المرجع أصالة بقاء النكاح وعدم وقوع الطلاق . ( قلت ) يمكن ان يقال بأخصية هذه الأخبار بدعوى انسباق إرادة حال الحيض من عموم قوله عليه السّلام : « على كل حال » مع أنه على تقدير العموم من وجه يكون الترجيح لهذه الأخبار بالإجماع على عدم اشتراط الطهر في طلاق غير المدخول بها . ثم إنه لا فرق في المدخول بها بين كون الدخول بها في القبل أو في الدبر ، لكون الدخول في الدبر كالدخول في القبل فيما يترتب على الدخول من الاحكام من إيجاب الغسل ولزوم العدة عليها بعد الطلاق وغير ذلك ، لصدق المس والإدخال والدخول والمواقعة والتقاء الختانين ان فسر بالتحاذى اى تحاذي محل القطع من الرجل والمرأة وإمكان سبق المني إلى الرحم وكون الوطي في الدبر أحد المأتيين كما في خبر حفص المروي عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يأتي أهله من خلفها قال عليه السّلام هو أحد المأتيين فيه الغسل . والمعتبر في الدخول الموجب لاشتراط الطهر في الطلاق هو الدخول الموجب للغسل بغيبوبة الحشفة وإن لم ينزل سواء كان في القبل أو الدبر ، لخروج ما دون الحشفة عما يترتب عليه من أحكام الدخول الا ما تقدم في حرمة وطي الحائض حيث قد عرفت ان العبرة فيها بما سمى دخولا ولو لم يجب به الغسل . ( ومنها ) أن يكون الزوج حاضرا أو في حكم الحاضر فيصح طلاق الحائض إذا كان زوجها غائبا أو في حكم الغائب ، والمراد بحكم الحاضر هو أن يكون مع غيبته متمكنا من استعلام حالها ، ومن بحكم الغائب هو الحاضر الذي لا يتمكن من الاستعلام ( ويدل على الحكم المذكور ) الأخبار المتقدمة في غير المدخول بها ، التي عد فيها الغائب عنها زوجها من الخمس التي يطلقن على كل حال ، مضافا إلى خبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام في الرجل يطلق امرأته وهو غائب لا يعلم أنه يوم طلقها كانت طامثا قال عليه السّلام يجوز ( ومنه يظهر ) ان المناط في الغيبة هو عدم العلم بحالها ، فلو تمكن من استعلام حالها كان بحكم الحاضر ، كما أن الحاضر إذا لم يتمكن من الاستعلام