الشيخ محمد تقي الآملي

86

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

بقدر شبعه كما في صحيح الحلبي ، أو التصدق على سبعة نفر من المؤمنين بقدر قوت كل نفر منهم ليومه ، وشئ منها لا يدل على التعدد إلا الأخير ، حيث يدل على التصدق على سبعة من المؤمنين بقدر قوتهم ، لكن لم يعرف القائل به . وعلى هذا فلو أريد الاحتياط لكان الأولى العمل به بمعنى توزيع الكفارة بين سبعة من المؤمنين لكن مع إعطاء كل واحد بقدر قوته لكي يوافق مع مضمونه وحتى يعمل بمضمون الخبر الأخر الذي فيه التصدق على مسكين بمقدار شبعه ، وأما التصدق على عشرة مساكين الذي هو في خبر عبد الملك فهو في وطى المولى جاريته دون الزوجة ، وأما في المتن من الاحتياط في صرفها على ستة فليس له وجه بالخصوص . مسألة ( 18 ) إذا وطئها في الثلث الأول والثاني والثالث فعليه الدينار ونصفه وربعه وإذا كرر الوطي في كل ثلث فإن كان بعد التكفير وجب التكرار والا فكذلك أيضا على الأحوط . في هذه المسألة أمور : ( الأول ) إذا وطئها في كل ثلث من أثلاث الحيض تجب لكل وطئ كفارته بلا خلاف ظاهر لإطلاق الدليل وإنه مع اختلاف الوقت يختلف الشرط ، ضرورة مغايرة الوطي الواقع في الثلث الأول مع الواقع في الوسط والأخير فيتعدد الموجب - بالكسر - وبتعدده يتعدد الموجب - بالفتح - فلا ينبغي الإشكال في التعدد حينئذ . ( الثاني ) إذا تكرر الوطي في ثلث من تلك الا ثلاث مع تخلل التكفير فالمعروف وجوب تكرار الكفارة بل عن ظاهر جماعة عدم الخلاف فيه ، والمحكي عن شرح المفاتيح وجود الخلاف فيه واستبعده الشيخ الأكبر . ( وكيف كان ) فالأقوى ما عليه المعروف وذلك لان الوطي الثاني الواقع بعد التكفير عن الوطي الأول اما يكون سببا للكفارة أولا ، والثاني باطل لمخالفته مع عموم سببية الوطي للكفارة مثل قوله عليه السّلام : من أتى امرأته في الفرج في أول أيام حيضها فعليه ان يتصدق بدينار ، وعلى الأول فإما يكون سببا للكفارة المتقدمة