الشيخ محمد تقي الآملي

82

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

وجب عليه انتظار اليسار ، لسبق الاستقرار واستصحاب بقاء الاشتغال وخروجه عن مورد ما في رواية داود من غير اشكال . مسألة ( 14 ) إذا اتفق حيضها حال المقاربة وتعمد في عدم الإخراج وجبت الكفارة . قد تقدم في الأمر الثالث في المسألة الخامسة ان مقتضى إطلاق أدلة حرمة وطي الحائض هو وجوب المبادرة إلى الإخراج لو اتفق الحيض في أثناء الوطي ، فلو تساهل فاستدام كان كالمبتدئ ، وعليه فتجب عليه الكفارة لو تعمد في عدم الإخراج لإطلاق أدلة الكفارة . مسألة ( 15 ) إذا أخبرت بالحيض أو عدمه يسمع قولها فإذا وطأها بعد اخبارها بالحيض وجبت الكفارة إلا إذا علم كذبها بل لا يبعد سماع قولها في كونه أوله أو وسطه أو أخره . قد تقدم في المسألة الرابعة حجية قول المرأة في اخبارها بالحيض والطهر ، وعليه فلو وطئها بعد اخبارها به وجبت الكفارة ما لم يعلم بكذبها ومع العلم بكذبها فلا مجال لحجية قولها ، وأما نفي البعد عن سماع قولها في كون الحيض أوله أو وسطه أواخره مع عدم ورود دليل له بالخصوص فلعله لدعوى كون المفهوم العرفي مما يدل على اعتبار قولها في أصل الحيض هو حجيته في خصوصيته أيضا من كونه أوله أو وسطه أو أخره ، مضافا إلى دعوى فحوى حجية قول ذي اليد بما في يده ، فإن حجية قوله في الاخبار عما في نفسه أولى من حجيته في الاخبار عما في يده . مسألة ( 16 ) يجوز إعطاء قيمة الدينار والمناط قيمة وقت الأداء . في هذا المتن أمور : ( الأول ) المراد من الدينار الذي هو الموضوع لوجوب الإخراج بعنوان الكفارة في المقام وما يترتب عليه من الأحكام الشرعية في سائر المقامات هو المقدار المعين من الذهب الخالص عرفا المضروب بسكة المعاملة التي يعد بها من النقود ووزنه مثقال شرعي الذي هو ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، ولا يعتبر في سكتة