الشيخ محمد تقي الآملي

6

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

( وهذان الوجهان ) لا يخلو ان عن قوة ، وعليهما فالأحوط الجمع بين تروك الحائض واعمال المستحاضة . ( الأمر الثالث ) المبتدئة بالمعنى الأخص وهي التي ابتدئت في رؤية الدم - لو عبرت بصيغة اسم الفاعل - أو ابتدء بها الدم - لو عبرت بصيغة اسم المفعول - وغير مستقرة وهي التي لم تستقر لها عادة لعدم تحقق عادة لها مع تكرر الدم منها لكن مع عدم الانضباط ، وقد يطلق عليها المبتدئة بالمعنى الأعم في مقابل المبتدئة بالمعنى الأول ، والمضطربة بالمعنى الأعم في مقابل المتحيرة اى الناسية لوقتها أو عددها التي يقال لها المضطربة بالمعنى الأخص تتحيضان بما شابه دمهما دم الحيض فتجعلان ما كان بصفة الحيض حيضا وما كان بصفة الاستحاضة استحاضة على المشهور بل قيل بلا خلاف فيه بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه ، خلافا لظاهر عبارة الحدائق من ميلة إلى رجوع المبتدئة إلى عادة أهلها ثم إلى الروايات ، وظاهر الغنية من أن المبتدئة والمضطربة ترجعان إلى أكثر الحيض وأقل الطهر ( وعن أبي الصلاح ) إرجاع المبتدئة أولا إلى عادة نسائها ثم إلى التمييز ثم إلى الروايات وإرجاع المضطربة إلى عادة نسائها إلى أن تستقر لها عادة ( وعن المفيد والصدوق ) إنهما لم يتعرضا للتمييز . والأقوى ما عليه المشهور من رجوع المبتدئة بالمعنى الأعم - بالمعنى المتقدم - إلى التمييز ، للاخبار المشتملة على بيان صفات الحيض والاستحاضة المتيقن منها صورة اشتباه الحيض بالاستحاضة في مستمرة الدم ، كإطلاق حسنة حفص بن البختري ، وفيها : دخلت على الصادق عليه السّلام امرأة فسئلته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري أحيض هو أو غيره فقال عليه السّلام ان دم الحيض حار عبيط اسود له دفع وحرارة ودم الاستحاضة اصفر بارد فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة . ( وخبر إسحاق بن جرير ) وفيه : قالت المرأة فإن الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة قال عليه السّلام تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين قالت له ان أيام حيضها تختلف عليها وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين