الشيخ محمد تقي الآملي

480

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

موضع الوضوء ويصلى عليها وتدفن ( وكخبر جابر ) الدال على وجوب غسل الكف ، وفيه : المرأة تموت وليس معها زوجها ، قال عليه السّلام يغسل كفاها . وهذه الأخبار مع شذوذها واعراض الأصحاب عنها مما لا يمكن الأخذ بظاهرها لمعارضة بعضها مع بعض والكل مع الأخبار المتقدمة ، وحملها في الوسائل على الاستحباب ولا بأس به من باب التسامح ما لم يستلزم نظرا أو لمسا محرما ولا تلويث الكفن ، واللَّه العالم . مسألة ( 5 ) يشترط في المغسل أن يكون مسلما بالغا عاقلا اثنى عشريا فلا يجزى تغسيل الصبي وإن كان مميزا وقلنا بصحة عباداته على الأحوط وإن كان لا يبعد كفايته مع العلم بإتيانه على الوجه الصحيح ، ولا تغسيل الكافر إلا إذا كان كتابيا في الصورة المتقدمة ويشترط أن يكون عارفا بمسائل الغسل كما إنه يشترط المماثلة إلا في الصور المتقدمة . يشترط في المغسل أمور ( الأول ) أن يكون مسلما ، للإجماع على اعتباره - ولو قلنا بعدم اعتبار النية في الغسل - فلا يصح من الكافر مطلقا الا من الكتابي مع فقد المماثل كما تقدم - ولاعتبار طهارة ماء الغسل وبدن الميت عن النجاسة العرضية ولا يمكن تحصيلها مع مباشرة الكافر للغسل غالبا ( الثاني ) أن يكون بالغا فلا يصح من الصبي إذا كان غير مميز قطعا ، وفي المميز منه ما تقدم في المسألة الخامسة من الفصل المعقود في الأعمال الواجبة المتعلقة بتجهيز الميت ، وقد تقدم هناك إنه على القول بالاجتزاء بغسل الصبي إنما يقال به إذا علم بوقوعه جامعا للشرائط ، فمع الشك فيه يشكل الحكم بالاكتفاء به وذلك للمنع من جريان أصالة الصحة في عمله وإن لم يكن بعيدا في المراهق المشرف إلى البلوغ ( الثالث ) أن يكون عاقلا فلا يصح من المجنون الذي لا يتأتى منه القصد بناء على اعتبار النية في الغسل كما هو التحقيق ، ومع تمشيه منه فلا إشكال في صحته منه كما لا إشكال في وجوبه عليه كسائر العبادات التي يتمكن من إتيانها على وجه العبادة ( الرابع ) أن يكون اثنى عشريا لعدم صحة العبادة من غيره عندنا . ( الخامس ) أن يكون عارفا بمسائل الغسل إلا إذا فرض صدور الغسل منه جامعا لشرائطه التي منها قصد القربة ، فهذا الشرط ليس من شرائط صحة الغسل واقعا وإنما