الشيخ محمد تقي الآملي

475

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الا ان يقوم دليل على صحة الاكتفاء بما أتى به في حال العذر ، ولذا يكون الأصل عدم جواز البدار لأولى الأعذار إلا فيما ثبت جوازه بالدليل كما فصل في مبحث التيمم ( فالأقوى ) حينئذ وجوب إعادة الغسل عند وجود المسلم بعد تمام غسل الكافر وقبل دفن الميت ويترتب إليه صحة غسل الكافر وترتيب آثاره عليه من طهارة بدن الميت وعدم وجوب غسل المس لمن مس بدنه مع عدم مجيء المسلم قبل دفنه ، وبطلانه مع مجيئه قبله فتكون صحة الغسل من الكافر مشروطا بعدم تعقبه بمجيء المسلم بعده إلى أن يدفن الميت على نحو الشرط المتأخر ولا اشكال فيه فيما إذا جاء المسلم بعد تمام الدفن ، ولو وضع الميت في لحده فوجد المسلم قبل إهالة التراب عليه فالظاهر وجوب إخراجه لإعادة غسله كما إذا لم يغسل أصلا واللَّه الهادي . ( الأمر السابع ) إذا انحصر المماثل في المخالف ففي إلحاقه بالكتابي في صحة تغسيله احتمالان ، قال في الجواهر : لا يبعد عدم الإلحاق ولعل وجهه قصور دليل صحة تغسيل الكتابي عن شموله له كما يقصر عن شموله لغير الكتابي ، ووجه وجوبه وصحة غسله هو دعوى القطع بأولويته عن الكافر الذمي وخلو فعله عن وجوه استغراب صحة غسل الذمي من جهة الإشكال في نيته وتنجس الماء بملاقاته وتنجس الميت بالنجاسة العرضية بملاقاته ، ولا يرد شيء من ذلك في تغسيل المخالف ، والظاهر عدم الحاجة إلى اغتساله قبل التغسيل لورود الدليل عليه في الكتابي وعدم استفادة شيء من دليله الا التعبد به لا لمكان كونه رافعا للحدث ولا للخبث ومن المعلوم قصور هذا الدليل عن إثبات وجوب اغتسال المخالف قبل التغسيل وعلى هذا - اى القطع بأولوية المخالف عن الذمي - يقدم المخالف على الكتابي على تقدير وجوده . مسألة ( 4 ) إذا لم يكن مماثل حتى الكتابي والكتابية سقط الغسل لكن الأحوط تغسيل غير المماثل من غير لمس ونظر من وراء الثياب ثم ينتشف بدنه قبل التكفين لاحتمال بقاء نجاسته إذا لم يكن مماثل مع الميت ولا من بحكمه ففي سقوط الغسل حينئذ ودفن الميت بلا غسل ، أو وجوبه بمباشرة غير المماثل الأجنبي من وراء الثياب ، أو استحبابه ، أو