الشيخ محمد تقي الآملي

473

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

هذا فترتفع النجاسة الذاتية الحاصلة لبدن الميت بالموت وتبقى النجاسة العرضية معفوا عنها ، وهذا الوجه ليس ببعيد . ( ومنها ) الالتزام بعدم انفعال الماء المستعمل في الغسل ولا بدن الميت ، وذلك بتخصيص ما يدل على تنجس ملاقي النجس بما عدا هذا المورد بعد قيام الدليل على صحة الغسل وعدم وجوب تطهير بدن الميت بعده ، وهذا الوجه أيضا ليس ببعيد يمكن به الجمع بين الحكم بصحة الغسل من الكافر وعدم وجوب تطهير ميت المسلم بعده مع الالتزام بنجاسة الكافر . ( ومنها ) الالتزام بعدم تنجس بدن الميت بملاقاته مع الماء النجس وبدن الكافر مع الالتزام بتنجس الماء الملاقي مع بدن الكافر ، ولازمه تخصيص ما يدل على تنجس ملاقي النجس بما عدا بدن الميت فقط مع القول بعدم اعتبار طهارة ماء غسله فيما إذا عرضه النجاسة بملاقاته مع الكافر في هذا المورد ، وهذا الوجه أيضا مما لا بعد فيه . ( ومنها ) الالتزام باشتراط غسل الكافر بالماء المعتصم كالكر والجاري أو على وجه لا يلاقيه الكافر برطوبة مسرية ، وهذا الوجه لا يخلو عن البعد لمنافاته مع ما هو الظاهر من النص والفتوى من إرادة الغسل المعهود بالكيفية المتعارفة ، لكن الاحتياط بتعين عدم مس الكافر لبدن الميت أو تغسيله إياه بالماء المعتصم مما لا ينبغي تركه . ( الأمر السادس ) المحكي عن غير واحد من الأصحاب وجوب إعادة الغسل لو وجد المماثل المسلم أو من بحكمه ، كما عن التذكرة والذكرى وجامع المقاصد وغيرها - وفي الجواهر دعوى عدم وجدان الخلاف بين من تعرض له ولم ينقل فيه الخلاف عن أحد إلا ما عن ظاهر المنتهى واستشكل فيه في القواعد وقال : وفي إعادة الغسل لو وجد المسلم بعده اشكال ، وحكى الاشكال فيه عن التحرير أيضا ( ويستدل لوجوب الإعادة ) بعدم حصول المأمور به الحقيقي فيبقى في العهدة مع الشك في شمول ما دل على الاجتزاء بتغسيل الكافر لمثل المقام ، وبان الاكتفاء بغسل الكافر انما هو للضرورة ، ولا ضرورة مع إمكان تغسيل المسلم ولو بعد حين ما لم ينته إلى التسويف في التجهيز بما يوجب الهتك فيكشف بوجود المسلم عدم الضرورة في تغسيل الكافر واقعا وإنه انما كان تخيل