الشيخ محمد تقي الآملي

468

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

من حرمة اللمس والنظر لا تحقق ذلك ، نعم يتجه ذلك بناء على ما أشرنا إليه سابقا من أن اعتبار المماثلة انما هو بعد تحقق حال الميت فتأمل جيدا ( انتهى ) . ( أقول ) اما قوله ( قده ) وأصالة البراءة من حرمة اللمس والنظر لا تحقق ذلك ففيه ما عرفت في المسألة السابقة من أن المستفاد من الأدلة هو ان منشأ اعتبار المماثلة انما هو حرمة اللمس والنظر بالحرمة المنجزة ، وأصالة البراءة ترفع تنجز الحرمة . ثم إن ما أفاده ( قده ) في استدراكه بقوله نعم يتجه ذلك ( إلخ ) إنما يفيد للقول بعدم اعتبار المماثلة مع عدم تحقق حال الميت كما في الخنثى لا للفرق بين العضو المشتبه وبين الخنثى . ويمكن ان يقال بالفرق بينهما بعدم حرمة مس الأجنبي ونظره للعضو المقطوع من الأجنبي فإنه لا يصدق على لمسه والنظر إليه عنوان لمس الأجنبي والنظر إليه خصوصا إذا كان قطعة صغيرة كالإصبع ونحوها ، وهذا بخلاف الخنثى ، حيث إن لمسها والنظر إليها على تقدير تخالفها مع الناظر واللامس لمس للأجنبي ونظر إليه فيصح من الأصحاب ذهابهم إلى عدم اعتبار المماثلة في العضو المقطوع من الميت مع اعتبارهم لها في الخنثى لكن ما ذكرنا يتم في المقطوع من الميت إذا كان قطعة صغيرة لا في المشتبه بين الرجل والمرأة ولا في القطعة العظيمة منه إذا تردد بين كونها من الرجل أو الأنثى ( وكيف كان ) فالاحتياط في الميت المشتبه وكذا في العضو المشكوك كونه من الذكر والأنثى مما لا ينبغي تركه . مسألة ( 3 ) إذا انحصر المماثل في الكافر أو الكافرة من أهل الكتاب أمر المسلم المرأة الكتابية ، أو المسلمة الرجل الكتابي أن يغتسل أولا ويغسل الميت بعده ، والأمر ينوى النية وإن أمكن ان لا يمس المأمور بدن الميت تعين كما إنه لو أمكن التغسيل في الكر أو الجاري تعين ، ولو وجد المماثل بعد ذلك أعاد ، وإذا انحصر في المخالف فكذلك لكن لا يحتاج إلى اغتساله قبل التغسيل وهو مقدم على الكتابي على تقدير وجوده . المشهور إنه إذا مات المسلم ولم يحضره مسلم ولا مسلمة ممن يصح صدور الغسل منها من زوجة أو أمة أو محرم يغسله الكافر ، وإن الكافرة تغسل المسلمة إذا