الشيخ محمد تقي الآملي

453

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

في المسألة الأولى من الفصل المعقود في بيان مراتب الأولياء . وأما شمول الحكم للمنقطعة فقد تقدم بعض الكلام فيه في الفصل المذكور والأقوى أنها مع بقاء أجلها كالدائمة فيجوز لها تغسيل زوجها ومع انقضاء أجلها تصير كالأجنبية - إذا كان بعد انقضاء عدة الوفاة - قطعا ، بل ومع عدم انقضائها أيضا على اشكال . وأما المطلقة الرجعية فالظاهر كونها بمنزلة الزوجة في هذا الحكم أيضا كما إنها بمنزلة الزوجة في التوارث ونحوه وذلك لإطلاق بعض الأخبار في أنها بمنزلة الزوجة المؤيد بالتعليل لجواز تغسيل الزوجة زوجها بكونها في العدة وتنظر العلامة في المنتهى في حكمها فقال : لو طلق امرأته فإن كان رجعيا ففي جواز تغسيل الأخر له نظر ( انتهى ) ولعله لدعوى انصراف إطلاق عموم تنزيل الرجعية منزلة الزوجة عن مثل هذا الحكم ، والاحتياط مما لا ينبغي تركه هذا إذا كان الموت في أثناء العدة وأما إذا كان بعد انقضائها فلا إشكال في كونها أجنبية كالمطلقة بائنا . ولو كان الموت في أثناء عدتها . ولا إشكال في جواز تغسيل الزوجة زوجها فيما إذا كانت في عدة الوفاة من غير فرق بين الدائمة والمنقطعة مع بقاء أجل المنقطعة حين الغسل ، وأما مع انقضاء عدة الوفاة فالمصرح به في الذكرى والروضة والروض وجامع المقاصد هو جواز غسلها زوجها ، ففي الذكرى : ولا عبرة بانقضاء عده المرأة عندنا بل لو نكحت جاز تغسيله وإن كان الفرض بعيدا ، ومثله في الروض والروضة ، وفي التعبير بكلمة عندنا اشعار بكون الحكم إجماعيا . وقد ذكروا في بعد الفرض وجهين ( أحدهما ) ما ذكره الشهيد الثاني في حاشيته على الروضة حيث يقول : يتحقق هذا الفرض بدفن الميت بغير غسل ثم تزوجت زوجته بعد مضى عدتها ثم اخرج الميت من قبره لغرض كالشهادة على حقه أو أخرجه السيل ولم يتغير فيجوز لها أو يجب حينئذ تغسيله ( انتهى ) والظاهر من فرض إخراج الميت من قبره لغرض هو تصوير كون إخراجه منه جائزا ، ولا حاجة إلى