الشيخ محمد تقي الآملي

440

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الصبيان النساء ، حيث إنه بإطلاقه يدل على جواز تغسيل المرأة للصبي مطلقا خرج عنه الصبي الذي يزيد سنه عن الثلاث بما يأتي ويبقى الثلاث وما دونه . ( ويستدل له ) في الصبية بأولوية المنع عن غسلها بعد إكمال الثلاث بنظر العرف عن المنع عن غسل الصبي بعد إكمال الثلاث ! فيفهم من هذه الرواية حكمها في طرف الزيادة عن الثلاث ( أقول ) لكن أولوية منعها بعد إكمالها الثلاث لا يثبت جواز غسلها في الثلاث ، بل لعل أولوية منعها عن منع الصبي فيما زاد عن الثلاث يومي إلى منعها في الثلاث أيضا ، الا ان الظاهر عدم الفرق بين الصبي والصبية في ذلك ، وإذا ثبت جواز تغسيل المرأة للصبي بدلالة ظاهر خبر أبي النمير وإطلاق موثق عمار يحكم بجواز تغسيل الرجل للصبية إلى ثلاث سنين أيضا بعدم القول بالفصل . هذا والمحكي عن المقنعة والمراسم جواز تغسيل الصبي مجردا ان كان ابن خمس سنين ، وإن كان أكثر غسلنه من فوق الثياب وصببن عليه الماء صبا ولم يكشفن له عورة ودفنوه بثيابه بعد تحنيطه ، وإن ماتت صبية بين رجال ليس لها فيهم محرم وكانت بنت أقل من ثلاث سنين جردوها من ثيابها وغسلوها وإن كانت أكثر من ثلاث سنين غسلوها في ثيابها وصبوا عليها الماء صبا وحنطوها بعد الغسل ودفنوها في ثيابها . والظاهر منهما في الحكم بالغسل من فوق الثياب في الصبي - إذا كان أكثر من خمس سنين - وفي الصبية - إذا كانت أكثر من ثلاث سنين - هو ذهابهما إلى جوازه كذلك من الأجنبي فيكون خلافهما مع المشهور في التحديد بالخمس في الصبي ، ويستدل لهما على تجويزهما تغسيل الرجل الصبية - فيما إذا كانت أقل من ثلاث - بما عن جامع محمّد بن الحسن في الجارية تموت مع الرجال في السفر قال إذا كانت ابنة أكثر من خمس سنين أو ست دفنت ولم تغسل ، وإن كانت بنت أقل من خمس سنين غسلت . ولا يخفى عدم دلالة قوله عليه السّلام : وإن كانت بنت أقل من خمس سنين غسلت - على التحديد بالأقل من ثلاث سنين ، بل هو صريح في التحديد بالأقل من خمس سنين ، وإن كان إطلاقه يشمل ما إذا كان أقل من الثلاث أيضا ، فلا دلالة في هذا