الشيخ محمد تقي الآملي

423

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

تحصل غالبا بمضي أربعة أشهر ، ولا إشكال في الحكم المذكور عند تحقق التمامية ببلوغ أربعة أشهر ، ومع الاختلاف بتحقق التمامية قبل إكمال الأربعة أو بعد انقضائها فهل العبرة بالإكمال ولو لم تتم الصورة أو على تمام الصورة ولو قبل إكمال الأربعة أو بعد مضيها ، وجهان ، من دعوى ورود التحديد باستواء الخلقة في موثقة سماعة مجرى الغالب ولكن الحد في الحقيقة هو ملزومه وهو إكمال الأربعة ، ومن دعوى عكس ذلك وهو كون التحديد بإكمال الأربعة في خبر زرارة وصدر مرفوعة أحمد بن محمّد لأجل غلبة استواء الخلقة عنده فالعبرة باستواء الخلقة لا بإكمال الأربعة ، وليست إحدى الدعويين أولى من الأخرى ، فاللازم مراعاة الاحتياط فيما إذا حصل الاستواء قبل إكمال الأربعة ، لكن الأصحاب - كما عرفت - جعلوا المناط على الإكمال وقالوا بعدم وجوب التغسيل قبله - ولو حصل الاستواء - هذا تمام الكلام في تغسيله . وأما كفنه فلا إشكال في وجوبه في الجملة أيضا كما دل عليه موثقة سماعة ، إنما الكلام في اعتبار الكفن المتعارف أو ان الواجب لفه ولو في خرقة كما في ما دون الأربعة أشهر ، فالمشهور المعروف هو الأول ، وظاهر الشرائع والتحرير هو الأخير والأقوى هو الأول لظاهر موثقة سماعة المتقدمة ، حيث إن الظاهر من الكفن ما هو المعهود منه لا الخرقة التي يلف بها ، وما في الرضوي المتقدم من التعبير بالكفن أيضا ، وعموم ما يدل على وجوب تكفين الميت بناء على شموله للسقط سيما إذا كان السقط بعد حلول الروح فيه . ومنه يمكن القول بوجوب تحنيطه أيضا كما دل عليه الرضوي المتقدم ، وصرح بوجوبه بعض ، وهو ظاهر بعض أخر وليس النص خاليا عنه حتى يحتاج إلى القول بكونه مفهوما بالتبعية ، ويجب دفنه على المتعارف من غير خلاف فيه ، ويدل عليه الموثقة المتقدمة ، كما لا إشكال في عدم وجوب الصلاة عليه لعدم ما يدل على وجوبها كما لا يجب على الطفل الذي لم يبلغ ست سنين على ما يأتي ، ومنه يظهر عدم استحبابها أيضا لعدم قيام ما يدل على استحبابها أيضا واللَّه الهادي . ( الأمر التاسع ) إذا كان للسقط أقل من أربعة أشهر لا يجب غسله ولا تكفينه و