الشيخ محمد تقي الآملي

404

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

أحد أولى بها ، وإذا اجتمع الذكور والإناث في طبقة وكان الذكور غير بالغين أو كانوا غائبين ففي انتقال الولاية إلى الإناث أو بقاء ولاية الذكور فيرجع إلى وليهم من الوصي أو الحاكم وجهان من أن الذكور لقصورهم أو غيبتهم كالمعدوم فتكون الحال كما لو لم يكن في الطبقة إلا الإناث ، ومن عموم آية أولى الأرحام وإنه أولى بالإرث فيكون أولى بالتجهيز ، وحيث إنه قاصر أو غائب يرجع إلى وليه من الوصي أو الحاكم والأقرب هو الأخير . ( وربما يقال ) بان دليل الولاية منصرف عمن كان قاصرا لصغر أو جنون فان العاجز عن تولى أموره كيف يجعل وليا لأمور غيره ، ولا يصح القول بولايته وتولى فعله من الحاكم أو الوصي لأن ذلك متوقف على ثبوت الولاية للقاصر ، ومع انصراف الدليل عنه لا ولاية له حتى تصل النوبة إلى ولاية الوصي والحاكم عليه ، مضافا إلى إمكان ان يقال بكون الولاية من الحقوق المتقومة بنفس صاحب الحق ، المتعذر استيفائها بولاية الغير . ( لكن الانصاف ) منع الانصراف وتمامية الإطلاق ومنع كون الولاية من الحقوق المتقومة بنفس الولي حتى لا يمكن استيفائها بولاية الغير ، فالأقوى حينئذ الاستيذان من ولى الذكور والأحوط الرجوع إلى الإناث أيضا . مسألة ( 4 ) إذا كان للميت أم وأولاد ذكور فالأم أولى ولكن الأحوط الاستيذان من الأولاد أيضا . ربما يستدل لتقديم الا على الابن ببعض الوجوه الاعتبارية المتقدمة مثل كون الأم أرق وأشفق وإنها أقرب إلى إجابة الدعاء ، وقد عرفت ما فيه من أنه مع عدم صلاحيته لإثبات الحكم الشرعي أخص من المدعى إذ لا يجري في جميع أفعال التجهيز بل لعله يختص بالصلاة ، مضافا إلى ما تقدم من دعوى نفى الخلاف ونفى الريب عن تقديم الذكور على الإناث . ( وربما يقال ) بمنافاته مع ما في خبر الكناسي من تقديم الابن على الأم ، لكن في النسخ المعتمدة من كتب الاخبار وكتب الفقهاء ليس ذكر عن تقديم الابن على