الشيخ محمد تقي الآملي
398
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
( الأمر السادس ) مما في المتن إنه قد اتضح من الأمور المتقدمة ان المراد من الولي هو الوارث الفعلي للميت بمعنى من كان وارثا بالفعل لولا المانع عن إرثه ، فكل من في الطبقة المتقدمة مقدم على من كان في الطبقة المتأخرة عنها ولو كان ممنوعا عن الإرث لكونه قاتلا أو عبدا ، فالطبقة الأولى - وهم الأبوان والأولاد - مقدمون على الثانية - وهم الإخوة والأجداد - والثانية مقدمون علي الثالثة - وهم الأعمام والأخوال ثم بعد الأرحام المولى المعتق هو الولي ، ثم ضامن الجريرة ثم الإمام عليه السّلام ، فمع التمكن من الرجوع إليه - كما في عصر الحضور - يجب الاستيذان منه أو من المنصوب من قبله ، ومع عدمه - كما في هذه الأعصار عجل اللَّه تعالي في انقضائها - يرجع إلى الحاكم من جهة كونه نائبا عنه فيما لا يجوز توقيفه كتجهيز الميت ، الذي هو محل البحث مما لا يصح تعطيله لأجل غيبة الإمام ، ومع عدم الحاكم يرجع إلى عدول المؤمنين لكونه القدر المتيقن بعد عدم جواز التعطيل في العمل وعدم إمكان الاستيذان من الإمام عليه السّلام ولا من نائبه الخاص ولا العام ، وهذا لعله ظاهر . وقد صرح في جامع المقاصد بأنه مع عدم ضامن الجريرة يرجع إلى الحاكم ثم عدول المؤمنين ، فما في حاشية المحقق الطباطبائي البروجردي ( قده ) في المقام عند قول المصنف - ثم عدول المؤمنين - حيث يقول ( لا ولاية لهم في ذلك ولا يعتبر إذنهم على الأقوى ) غير وجيه ، لان الرجوع إليهم انما هو لأجل كونه المتيقن في الجواز في تلك الحالة لا لأجل كونهم أولياء ، كيف ، والحاكم أيضا لا ولاية له ولا نيابة له عن الإمام من حيث كونه وارثا بل الرجوع إليه والى عدول المؤمنين لأجل كونه المتيقن من الجواز كما لا يخفى . مسألة ( 2 ) في كل طبقة ، الذكور مقدمون على الإناث ، والبالغون على غيرهم ، ومن مت إلى الميت بالأب والأم أولى ممن مت بأحدهما ، ومن انتسب إليه بالأم . وفي الطبقة الأولى الأب مقدم على الأم ، والأولاد مقدمون على أولادهم ، وفي الطبقة الثانية الجد مقدم على الإخوة ، وهم مقدمون على أولادهم ، وفي الطبقة الثالثة العم مقدم على الخال وهما على أولادهما .