الشيخ محمد تقي الآملي
393
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
مما لا ينضبط بحيث تجعل مرجعا ، وإن يريد العلاقة الشرعية فترجع إلى الاحتمال الأول لأن العلاقة الشرعية هي التي كشف عنها الشارع في طبقات الإرث . ( ومنه يظهر ) بطلان الاحتمال الثالث - أعني الأولوية العرفية ، وأما الاحتمال الرابع ، أعني إرادة مطلق الأرحام لا خصوص طبقات الإرث ففيه مع ما تقدم من الوجوه الدالة على تعين الاحتمال الأول - إنه مما لم يحتمله أحدكما اعترف به في الجواهر ( واما الاحتمال الخامس ) المحكي عن بعض متأخري علماء بحرين فلعل منشأه الاستظهار من اخبار الباب في كون الولي من له مباشرة التغسيل فعلا ولو عند عدم المماثل - كما في قوله عليه السلام يغسله أولى الناس به ، وقوله عليه السّلام يغسلها أولى الناس بها من الرجال ، وقوله عليه السّلام وتغسله أولاهن به ، ولإطلاق الولي على خصوص المحرم في بعض اخبار حج المرأة من دون وليها ، هذا ، ولكنه يسقط بما تقدم مما ذكر في ترجيح الاحتمال الأول ، كما يسقط به الاحتمال السادس وهو كون المراد منه هو الأكثر نصيبا في الإرث وبالجملة فلا مناص عما اختاره الأكثر ، وهو كون المراد هو الوارث الفعلي . ( الأمر الثاني ) المشهور - كما تقدم - كون وجوب الغسل وما يلحقه من التكفين والصلاة والدفن واجبا كفائيا على الجميع من الولي وغيره مع أولوية الولي به ، ولكن المصرح به في الحدائق إنكار الوجوب الكفائي ، وإن الوجوب مختص بالولي ، نعم مع امتناع الولي وعدم التمكن من إجباره أو عدم ولي في البين ينتقل الحكم إلى المسلمين بالأدلة العامة . ( ولا يخفى ) ما في كلامه من التنافي فإنه إذا لم يكن دليل على الوجوب الكفائي على الجميع وكان المستفاد من الأدلة كلها اختصاص التكليف بالولي فأي دليل يدل على انتقال الحكم إلى المسلمين ، بل مقتضى ما استفاده من الأدلة هو سقوط التكليف رأسا عند عدم الولي أو عند عدم التمكن من إجباره عند امتناعه ، مضافا إلى ما في دعواه من استفادة الاختصاص بخصوص الولي بل الظاهر من الأدلة المتقدمة هو ان مراد الشارع من الأمر بما يتعلق بالميت من تجهيزه هو إرادة وجود متعلقاته في الخارج من اى فاعل .