الشيخ محمد تقي الآملي

388

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الأوامر لها لولا تقييده بما يدل على رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم ، فان الظاهر جواز الاكتفاء بما فعله الصبي وعدم وجوب استينافه على غيره كما لا يجب استينافه عليه بعد بلوغه - لو كان محلا للاستيناف مثل ما إذا بلغ الصبي قبل الدفن ، وهذا الأخير هو الأقوى . ولعل الاستدلال لعدم الاجتزاء بعدم معلومية اجزاء الندب عن الواجب كما في الجواهر مبنى على الاحتمال الثاني - أعني كون عبادات الصبي ندبا من جهة انتفاء المصلحة الملزمة عنها ، وما في المستمسك من الإيراد عليه بعدم مجال للتوقف في اجزاء الندب عن الواجب مبنى على الاحتمال الأخير ، وهذا وإن كان هو الأقوى لكن لا يصير إيرادا على ما في الجواهر على مبنى الاحتمال الثاني . هذا إذا علمنا بوقوع الافعال التعبدية عن الصبي جامعة لجميع الشرائط ما عدا البلوغ ، ومع الشك في ذلك يشكل الحكم بجواز الاكتفاء به للحاجة إلى تصحيح فعله بأصالة الصحة ، وإجرائها في أفعال الصبي لا يخلو عن المنع وإن لم يكن بعيدا في المراهق المشرف إلى البلوغ ، وقد تقدم البحث في عبادات الصبي في المسألة الرابعة من المسائل المذكورة في البحث عن حكم عرق الجنب من الحرام من مباحث النجاسات .