الشيخ محمد تقي الآملي

383

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

وقت الواجب لا في أول الوقت ، وفوت كلا الأمرين في تمام الوقت لا يتحقق الا بامتثال الولي . ( والحاصل ) ان ما هو شرط الواجب بالنسبة إلى غير الولي هو إذن الولي عند عدم إبائه عن الإذن ، وأما مع امتناعه عنه فيصح من غير الولي بلا إذن منه ، وهذا - أعني اشتراط صحة فعل غير الولي بإذن منه عند عدم امتناعه عنه - ليس اشتراطا بأمر غير مقدور حتى يرجع إلى شرط الوجوب ، حيث إنه مع امتناع الولي يخرج الإذن عن كونه شرطا لصحة الفعل عن غير الولي ، مع إنه يمكن المنع عن إرجاع قيد الواجب إلى الوجوب بناء على صحة تصوير الواجب المعلق ، وإن كان الحق عندنا امتناعه حسبما فصل في الأصول ، ويترتب على ما ذكرناه . الأمر الرابع مما في المتن وهو عدم انتهاء الأمر إلى إجبار الحاكم للولي عند امتناعه عن الإذن ولا إلى إذن الحاكم نفسه عند عدم إمكان إجباره للولي على أحد الأمرين من الإذن والمباشرة بنفسه ولا إلى الاستيذان من عدول المؤمنين عند فقد الحاكم ، وذلك لما عرفت من سقوط اعتبار إذنه في صحة فعل غير الولي عند امتناعه عن الإذن والمباشرة وسقوط الوجوب عن غير الولي بمباشرة الولي عند امتناعه عن الإذن ، فمع امتناعه عن الإذن والفعل يصح الفعل من غير الولي بلا حاجة إلى إذن الولي فلا موقع للإجبار على الإذن ولا على المباشرة لسقوط اشتراط إذنه في فعل غير الولي وسقوط الوجوب عنه بمباشرة غير الولي . مضافا إلى أن أولوية الولي حق ثابت له إرفاقا له فيكون من الحقوق القائمة بشخصه الممتنع تحققها بفعل غيره من دون رضاه فلا يمكن استيفائه بفعل الحاكم مع أن الحاكم انما يكون وليا على من يمتنع عن حق الغير لا عن حق نفسه ، فلا ولاية للحاكم على مباشرة الإذن عند عدم التمكن من إجباره عليه ، ومنه يظهر عدم انتهاء الأمر إلى الاستيذان من عدول المؤمنين أصلا . ( الأمر الخامس ) الأحوط مع الرجوع إلى الحاكم الاستيذان عن الطبقات المتأخرة لما سيأتي من الشك في المراد من الولي وإنه هل هو الوارث الفعلي ، أو