الشيخ محمد تقي الآملي
380
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
فصل الأعمال الواجبة المتعلقة بتجهيز الميت من الغسل والتكفين والصلاة والدفن من الواجبات الكفائية فهي واجبة على جميع المكلفين وتسقط بفعل البعض فلو تركوا أجمع أثموا اجمع ولو كان مما يقبل صدوره عن جماعة كالصلاة إذا قام به جماعة في زمان واحد اتصف فعل كل منهم بالوجوب نعم يجب على غير الولي الاستيذان منه ولا ينافي وجوبه وجوبها على الكل لأن الاستيذان منه شرط صحة الفعل لا شرط وجوبه وإذا امتنع الولي من المباشرة والإذن يسقط اعتبار إذنه نعم لو أمكن للحاكم الشرعي إجباره فله ان يجبره على أحد الأمرين وإن لم يمكن يستأذن من الحاكم والأحوط الاستيذان من المرتبة المتأخرة أيضا . في هذا المتن أمور ( الأول ) الأعمال المتعلقة بتجهيز الميت كلها من الواجبات الكفائية بلا خلاف فيه كما عن الغنية والمنتهى وبإجماع العلماء كما عن التذكرة وهو مذهب أهل العلم كما عن المعتبر . واستدل له في الجواهر مضافا إلى الإجماعات المتقدمة وظهور جملة من النصوص في ذلك بان مراد الشارع من الأمر بتلك الافعال هو وجود الفعل لا عن مباشر معين وهو معنى الوجوب الكفائي ( وأورد عليه الشيخ الأكبر ) بأن إرادة وجود الفعل لا عن مباشر معين يوجب سقوط الواجب بفعل اى مباشر ، وهو أعم من الوجوب إذ قد يسقط الواجب عن المكلف بفعل غيره كما في سقوط وجوب توجيه المحتضر إلى القبلة بفعل صبي ونحوه .