الشيخ محمد تقي الآملي

374

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

لعب الشيطان في جوفه ( 1 ) . الرابع حضور الجنب والحائض عنده حالة الاحتضار . المشهور كما في الجواهر كراهة حضور الجنب والحائض عند المحتضر ، وفي المعتبر : ان الكراهة قول أهل العلم ، وعن الهداية والمقنع التعبير عن ذلك بعدم الجواز ، ولعل المراد منه اشتداد الكراهة ، وفي خبر يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السّلام قال لا يحضر الحائض الميت ولا الجنب عند التلقين ولا بأس ان يليا غسله ، وخبر علي بن أبي حمزة قال قلت لأبي الحسن عليه السّلام امرأة تقعد عند رأس المريض وهي حائض - في حد الموت فقال عليه السّلام لا بأس ان تمرضه وإذا خافوا عليه وقرب ذلك فلتنح عنه وعن قربه فإن الملائكة يتأذى بذلك . والنهي في الخبر الأول عن الحضور محمول على الكراهة ، والأمر بالتنحي في الثاني محمول على الاستحباب بعد قيام الشهرة على الجواز مضافا إلى إيماء التعليل المذكور في الخبر الثاني بتأذي الملائكة بحضور الحائض إلى كراهته ، والظاهر اختصاص الكراهة بحال الاحتضار التي هي حال حضور الملائكة ، ويومي إليه ما في خبر يونس من نفى البأس عن أن يليا غسله بعد النهي عن حضورهما عند التلقين ولكن في خبر الجعفي إنه لا يجوز إدخالهما الميّت قبره ، وعن الفقه الرضوي : ولا بأس ان يليا غسله ويصليا عليه ولا ينزلا قبره ، قال في الجواهر : ولم أجد من أفتى بهما في الكراهة فضلا عن غيرهما . والمراد بالحائض هي التي ترى الدم فعلا قبل انقطاعه عنها أو بعد الانقطاع قبل الغسل كما في كثير من أحكام الحائض إلا ما ثبت اختصاصه بحال التلبس بالدم كالوطئ ، وفي ارتفاع الكراهة بالتيمم ، بدلا عن الغسل مع العجز عنه وجهان ، من

--> ( 1 ) قال المجلسي ( قده ) في شرح الكافي وكان المراد بلعب الشيطان إرسال الحيوان والديدان إلى جوفه قال ويحتمل أن يكون المراد بقوله يموت - حال الاحتضار اى يلعب الشيطان في خاطره بإلقاء الوساوس والتشكيكات ، وقال في البحار بعد ذلك ولكن الأصحاب حملوه على ظاهره .