الشيخ محمد تقي الآملي

368

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

أو غيره وسواء بقي فيه أو نقل عنه . قال في الشرائع وأن يكون عنده مصباح ان مات ليلا ، وظاهره استحباب الإسراج عنده ان مات ليلا سواء كان المكان الذي مات فيه أو نقل إلى مكان أخر وعن المقنعة : ان مات ليلا في البيت أسرج في البيت مصباح إلى الصباح ، وظاهره استحباب الإسراج في البيت الذي مات فيه - ولو نقل عنه - مع التقييد بموته في الليل قال في مفتاح الكرامة : ولعل المراد بالجميع واحد وتبعه على ذلك في الجواهر والظاهر من التقييد بموته في الليل هو إرادة الأعم منه ومن إبقائه إليه . والمتحصل من عبائر من نقل عنه الفتوى بالاستحباب هو استحباب الإسراج في المكان الذي مات فيه سواء كان بيت مسكنه في حال حياته أو غيره ، وسواء بقي في ذلك المكان إلى الصباح أو نقل عنه إلى مكان أخر ، وكذا استحباب الإسراج عنده ولو نقل من مكانه إلى مكان أخر ، والأصل في هذه الفتوى هو ما أفتى به الشيخان وجماعة من الأصحاب ونسبه في جامع المقاصد إلى المشهور والى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه ( وكيف كان ) فيستدل له مضافا إلى قيام الشهرة عليه نقلا وتحصيلا واشعار نسبته إلى الإجماع - ان ذلك في العرف والعادة تعظيم للميت ولا شبهة في رجحان تعظيمه شرعا ، ويمكن ان يستأنس له من كراهة إبقائه وحده معللا بان الشيطان يعبث في جوفه ومن استحباب قراءة القرآن عنده المستلزمة غالبا للإسراج . وربما يستدل له بخبر سهل بن زياد المروي في الكافي ، وفيه إنه لما قبض أبو جعفر عليه السّلام أمر أبو عبد اللَّه عليه السّلام بالسراج في البيت الذي كان يسكنه حتى قبض أبو عبد اللَّه عليه السّلام ثم أمر أبو الحسن عليه السّلام بمثل ذلك في بيت أبي عبد اللَّه عليه السّلام حتى اخرج إلى العراق ثم لا أدرى بما كان . ( وأورد عليه ) بضعف السند تارة وبالمنع عن دلالته أخرى لظهور قوله - كان يسكنه - في البيت الذي كان مسكنه في حال الحياة لا ما مات فيه أولا ، ولكونه حكاية حال يحتمل اختصاصه بمورده - أعني الإمام عليه السّلام - فلا يدل على العموم